Thursday, November 22, 2018
فارسي|English
الصفحة الرئيسية|اتصل بنا
القائمة الرئيسية
تربية المواشي
تعتبر هضبة إيران بيئة مناسبة لتربية أنواع الماشية بسبب اتساعها وموقعها الطبيعي وتمتعها بأنواع المناخ في المناطق الحارة والباردة.

وقد ارتبطت تربية المواشي دوماً ومنذ القديم بالحياة الريفية المستقرة، ولكن الحياة القبلية التي هي بدورها وليدة الظروف البيئية لهضبة إيران، أدت إلى أن تشكل تربية المواشي الأساس في الاقتصاد العشائري.

كانت مساحة المراعي الضرورية للحياة القبيلة أوسع مما هي عليه الآن. وقد بذلت في السنين الأخيرة جهود واسعة لتوسيع وإحياء المراعي وتأمين غذاء الماشية. وقد أدى ازدياد عدد السكان والحاجة المتنامية إلى اللحوم وخاصة مع حدوث التغيرات السريعة في أسلوب حياة سكان المدن إلى أن تتخذ إجراءات مؤثرة لإصلاح سلالات المواشي إلى جانب توسيع المراعي.

أدى تنوع الظروف البيئية وخاصة المناخات المختلفة إلى أن تتم في كل قسم منها تربية مواشٍ تحت ظروف خاصة:

1. الأغنام: تعتبر تربية الأغنام أساس حياة القبائل الرحل المتداولة في هضبة إيران. وقد تم في إيران تحديد مايقرب من 14 سلالة من الأغنام. اكتسبت كل منها تبعاً للظروف الإقليمية في منطقتها وخلال عدة مراحل من الامتزاج بينها، مواصفات خاصة. وأشهر سلالات الأغنام الإيرانية هي: الماكوئي والمغاني والزل والكردي والبلوشي والكلكو (كله كوه) والزندي والتركي واللري وقره گل. وفي السنوات الأخيرة استوردت من الخارج سلالة مرينوس، وآرليس، ورامبويه، لتنتج سلالات هجينة مختلطة (جغرافيا، 1/117؛بديعي،3/253-255) . وفي 1993م بلغ عدد الأغنام في عموم إيران 000’420’37 رأس كانت تتم المحافظة عليها من قبل 800’193’1 وحدة استثمارية. وعلى مستوى المحافظات تركزت غالبيتها في خراسان 000’050’7 رأس وآذربايجان الغربية 000’207’3 رأس , وآذربايجان الشرقية 000’923’3 رأس، ومازندران 000’399’2 رأس (سالنامه، 1375ش، 124).

2. الماعز: يتمتع الماعز بقدرة عالية على تحمل الجفاف وقلة الطعام أكثر من الغنم. يربى هذا الحيوان مع الغنم، ويفوق عدد الماعز عدد الأغنام في القطعان في المناطق الأكثر جفافاً. وفي 1992م بلـغ عــدد الماعز على مستوى البلاد 000’923’18 رأس، كانت تربى بواسطة 100’088’1 وحدة استثمارية . ويوجد من هذا العدد في فارس 000’405’3 رأس، حيث تعتبر أهم منطقة تتردد فيها عشائر إيران: وتأتي من بعدها خراسان إذ تضم 000’427’4 رأس . وكرمان 000’573’1 رأس ، وخوزستان 000’570’1 رأس، وسيستان وبلوشستان 000’311’1 رأس، حيث كانت تلك المحافظات من المراكز المهمة لتربية الماعز. وقد بلغ عدد الماعز في سائر المحافظات أقل من مليون رأس (بديعي، 3/256؛ سالنامه، ن.ص).

3. الأبقار: كانت الأبقار منذ أقدم العصور عاملاً مهماً في الزراعة في إيران، ولكن لم تتخذ خطوة مؤثرة لإصلاح سلالاتها، وبالتالي فإن السلالة المحلية للأبقار الإيرانية تتميز بجثة صغيرة وبوزن متوسط يبلغ 250 كغم وطاقة إنتاجية للحليب تبلغ 400 - 500 كغم في دورة تبلغ 182 يوماً في السنة (بديعي، 3/258) وفي السنين الأخيرة تزايدت الحاجة إلى حليب الأبقار ولحومها بسبب ازدياد السكان والتغير في أسلوب حياة سكان المدن، فاتخذت إجراءات واسعة لتحسين سلالة الأبقار. وفي 1993م بلغ عدد الأبقار والعجول في عموم البلاد 000’128’5 رأس، كانت تتم تربيتها في 400’376’1 وحدة استثمارية . وقد انتشرت أعلى الأرقام، أي 000’556 رأس في مازندران ، ثم حسب الترتيب في آذربايجان الغربية 000’460 رأس وجيلان 000’448 رأس وآذربايجان الشرقية 000’433 رأس وخوزستان 000’373 رأس وخراسان 000’357 رأس، والباقي في المحافظات الأخرى ( سالنامه، ن.ص ). وفي 1996م بلغ عدد المراكز الصناعية لتربية الأبقار في البلاد 042’9 بسعة 228’962 رأس، اختصت 118’8 وحدة منها بإنتاج الحليب، فيما اقتصرت 924 وحدة على تسمينها بهدف إنتاج اللحوم ( ن.م،126 ).

ويمكن التعرف على سرعة نمو المراكز الصناعية لتربية الأبقار في إيران من خلال معرفة أن إنتاج الحليب ارتفع من 530 ألف طن في 1988م إلى 799 ألف طن في 1992م و000’007’1 طن في 1994، حيث استأثرت محافظة طهران بـ 40% منه (ن.م،128 ).

گنجي ، محمد حسن .” مدخل إيران “. الموسوعه الاسلاميه الكبري. المشرف العام: السيدكاظم الموسوي البجنوردي. طهران: مركز الموسوعه الاسلاميه الكبري. 1989- ، الجزء 10 ،ص 514 * منبع :
الروابط