Thursday, November 22, 2018
فارسي|English
الصفحة الرئيسية|اتصل بنا
القائمة الرئيسية
اللغات التركية
 المراكز الرئيسة لانتشار اللغات التركية هي شبه جزيرة البلقان، تركيا، إيران، القفقاز، جمهوريات آسيا الوسطى، الشمال الغربي من الصين ومنطقة سيبريا. ويعتبر بعض علماء اللغة اللغات التركية مع اللغات المغولية والتونغوزية 3 فروع من أسرة اللغات الألتائية (لمان، 87) وعلى هذا الأساس فانهم يسمـون التركية، الألتائية الغربية، والمغولية والتونغوزية بالألتائية الشرقية (آرلتو، 53). وذهب البعض إلى أبعد من ذلك، فاعتبروا اللغتين الكورية واليابانية، بل وحتى لغات الأسرة الأورالية (مثل الفنلاندية والمجرية) من الأسرة الألتائية المفترضة (ظ: م.ن، 49؛ كرنفيلت، 620؛ لمان، ن.ص). ومع ذلك ، فعلى الرغم من وجود وجوه شبه تركيبية كثيرة بين هذه اللغات من حيث التصنيف، إلا اننا لايمكن أن نعتبرها من عائلة واحدة. وحتى وجود الكلمات المشتركة بين اللغات التركية، المغولية والتونغوزية بسبب الاحتكاك الطويل بين الناطقين بها، لايمكن أن يكون دليلاً على أصولها المشتركة (كرنفيلت، ن.ص).
وتعتبر ألواح أرخُن والمخطوطات الأويغورية القديمة، أقدم الآثار التركية المتبقية، حيث تعود إلى أوائل القرن 2هـ/8م (ليوفين، 109-110؛ كامري، 187).
وفيما يلي أهم الخصائص المشتركة للغات التركيـة: 1. الصياغـة التركيبيـة 2.التناسق بين الصائتات (التنسيق بين الصائت الموجود في اللاحقة وبين الصائت الموجود في مادة الكلمة)، 3. عدم استعمال حرف التعريف، 4. عدم وجود الجنس القواعـدي، 5. استخــدام الصفة قبل الموصوف وعدم التطابق بينهما، 6.أولوية استعمال حروف الإضافة اللاحقة ، 7. استخدام الأسماء الموصولة قبل النواة الإسمية، 8. نفي الفعل بمساعدة أداة النفي الوسطية التي لا تستند إلى أداة غالباً، 9. مجيء الفعل في نهاية الجملة (كمبل، II/1386-1387).
ويبلغ تنوع اللهجات التركية حداً بحيث لايمكن تعيين عددها بدقة ولايمكن تصنيفها بسهولة (كرنفيلت، 619). ومع ذلك، فقد قدمت تصانيف مختلفة للغات التركية أهمها تصنيف العالم الروسي المتخصص في اللغات التركية باسكاكوف، وهو: ألف - الهونية الغربية، وتشمل: 1. البلغارية، الجوفاشية ، 2. الأوغوزية،
3.القبچاقية، 4. القارلقية؛ ب- الهونية الشرقية، وتضم: 1. المجموعة الأويغورية، 2. المجموعة القرغيزية – القبچاقية (هيئت، 22-23؛ كمبل، II/1385-1386؛ لتقسيمات مهمة أخرى ظ: كلوسن، المقدمة، 27؛ إيرانيكا، I/910-911؛ كامري، 188؛ بريتانيكا، XXII/693).
وأما اللغات التركية المنتشرة في إيران فهي: التركية الآذرية، أو الآذربايجانية، التركية الأفشارية، التركية الخراسانية، التركمنية ، حيث يمتلك كل منها الأنواع الخاصة به. ومن بين ذلك، تشكل التركية الآذرية، والتركية الأفشارية، والتركية الخراسانية والتركمنية مع التركية الأناضولية، الأعضاء الخمسة الرئيسة من الفرع الأوغوزي (التركية الجنوبية الغربية) (إيرانيكا،III/245). وقد كان التصور السائد أن اللغة الخلجية هي لهجة من التركية الآذرية ولكن هذا الرأي لم يعد مقبولاً الآن (كامري، 189).
التركية الآذرية
كانت اللغة الآذرية – التي كانت من اللغات الإيرانية الغربية – شائعة في آذربايجان قبل انتشار اللغة التركية فيها. وبعد استلام السلاجقة الأتراك لزمام الأمور، انحدر حشد كبير من الناطقين بالتركية باتجاه الغرب، وسكنوا إيران والعراق وسوريا وآسيا الصغرى. وعلى أثر ذلك، انتشرت التركية أكثر من ذي قبل في عهد حكم الإيلخانيين، التيموريين، والتركمان القراقويونلويين وخاصة في عهد حكم الأخيرين – الذين كان مركز حكمهم آذربايجان – وأخيراً حلت في أواخر القرن 11هـ/17م محل اللغة الآذرية في معظم المناطق، حتى أصبح الصفويون الإيرانيو الأصل أنفسهم ناطقين بالتركية (ظ: كسروي، 13-25؛ أرانسكي، 240).
وتعتبر التركية الآذرية، أو الآذربايجانية الآن أكثر اللغات التركية شيوعاً في إيران، ويمكن ملاحظة أنواعها في غالبية محافظات إيران، وخاصة في محافظة آذربايجان الشرقية، وآذربايجان الغربية، وأردبيل، وزنجان (ظ: هيئت ، 305-310). ولهذه اللغة ناطقون في خارج حدود إيران أيضاً في جمهوريات آذربايجان، أرمينيا، جورجيا، العراق، تركيا، سوريا وحتى أفغانستان (كمبل، I/137؛ كامري، 188).
ونذكر فيما يلي اللهجات التركية الآذرية: المجموعة الشرقية: الدربندية، الكوبا (قوبه)، الشماخية، الباكوية، السَليانية واللنكرانية؛ 2. المجموعة الغربية: القزاخية (تختلف عن القزاخية الشائعة في القزق)، لهجة قبيلة أيروم ولهجة ساحل نهر بورشالا؛ 3. المجموعة الشمالية: الزاكاتالية، النوخا، والكوتكاشنية؛ 4. المجموعة الجنوبية: الإيروانية، النخجوانية والأردوبادية؛ 5. المجموعة الوسطى: الگنجوية والشوشاونية 6. لهجات شمال العراق؛ 7. لهجات شمال غرب إيران: تبريز، أورمية، و.. وحتى حوالي قزوين في الشرق؛ 8. لهجة جنوب شرق بحر الخزر (گلوگاه). كما يمكـن إضافـة هـذه الـلهجات إلى هذه المجموعة:
1. الأناضولية الشرقية 2. القشقائية، 3. الإينالوية، 4. السُنقرية، 5. لهجات جنوب قم، 6. الأفشارية في كابل (إيرانيكا، III/246).
ومن الاختلافات المهمة بين اللهجات التركية الآذرية في جمهورية آذربايجان والمناطق الواقعة حولها وبين اللهجات التركية الشائعة في إيران، مصادر الكلمات الدخلية فيها. فغالبية الكلمات الدخيلة في جمهورية آذربايجان، روسية، أولاتينية، وأما في إيران فإن معظم الكلمات الدخيلة هي فارسية الأصل، أو عربية (هيئت،313).
كان الخط العربي يستخدم منذ القدم مع بعض التغييرات لكتابة التركية الآذربية ومايزال شائعاً حتى الآن بين الناطقين بالتركية في إيران والبلدان العربية؛ وأما في جمهورية آذربايجان، فقدشاع منذ 1925م/1304ش خط مأخوذ من اللاتينية كانت له 3 أنواع مختلفة. وحل بعد ذلك من 1939م/1318ش خط مأخوذ من الخط السيريلي محل الخط اللاتيني، حيث كانت تستخدم حتى 1958م/1337ش 5 أنواع مختلفة منه (إيرانيكا، ن.ص، عن أخر نوع من هذا الخط الذي كان يستعمل منذ 1958م حتى الآن، ظ: كمبل، ن.ص؛ أيضاً الصورة1).
التركية الأفشارية
الأفشاريون هم طائفة من الأوغوز ينتشرون في إيران تركيا وأفغانستان. ومراكزهم الرئيسة محافظة فارس، كرمان وخراسان، ولكن يمكن العثور على عشائر منهم في محافظة آذربايجان، زنجان، قزوين، كرمنشاه، كهكيلوية وبوير أحمد وهمدان.
للتركية الأفشارية لهجات عديدة كما ينتشر نوع منها في كابل. وهناك منطقة واسعة بين قزوين وخلجستان تعد حلقة وصل من التركية الآذرية إلى التركية الافشارية وأحياناً موضع اختلاط بينهما، وأما في جنوب طريق همدان – قم، فتطغى اللهجات الأفشارية وتشمل لهجة القبيلة القشقائية وقبيلة إينالو في محافظة فارس (إيرانيكا، III/245؛ أيضاً ظ: هيئت، 321، 323). وتختلف لهجة فرع من القبيلة القشقائية ويدعى القليچية عن اللهجـات الأخرى (أفشـار، مقدمه اي...،2/637).
التركية الخراسانية
تشيع التركية الخراسانية – التي تسمى أحياناً القوچانية – في محافظة خراسان ، وخاصة في أسفراين، بجنورد ، درگز، سبزوار، شيروان ، قوچان، كلات نادري ونيسابور . ولهذه اللغة ناطقون في جمهورية تركمنستان والشمال الغربي من أفغانستان أيضاً (إيرانيكا، ن.ص).
ويمكن مشاهدة بعض الخصائص التركمنية والأوزبكية (من فرع قارلق) في التركية الخراسانية (هيئت، 330).
التركمانية
المركز الرئيس لهذه اللغة جمهورية تركمانستان، ولكن يوجد ناطقون بها في جمهورية أوزبكستان، تاجيكستان، القزق ، وكذلك إيران، أفغانستان، باكستان وتركيا (كمبل، III/1395؛ كامري، 190).
وينتمي تركمان إيران إلى 4 عشائر مكة، گوگلان، نخولي ويموت (گُلي، 239) ويقطن غالبيتهم في شمال محافظة مازندران، گلستان، وخراسان، وخاصة في مدينة گنبد قابوس، بندر تركمن ودرگز. وفضلاً عن ذلك، فإن قبيلة قراپاپاق (بزچلو) في غرب بحيرة أورمية (رضوي، 152) وكذلك بعض القوميات غير التركمانية مثل أتراك حاجيلر (أفشار ن.م، 2/1059)، يتحدثون بلهجة من التركمانية.
مايزال تركمان إيران يستعملون الخط العربي في كتابة لغتهم، ولكن التركمان في آسيا الوسطى استعملوا نوعاً من الخط اللاتيني منذ 1929م/1308ش وقد حل محله أخيراً في 1940م/1319ش الخط السيريلي بعد 3 مرات من التغيير (بيگدلي،318).
الخلجية
من المحتمل أن يكون الخلجيون مشتركين في الأصل مع ملوك الهند الخلجيين والغلزايين في قندهار (أفغانستان) (مينورسكي، 418). تعتبر اللغة الخلجية – التي تنتشر في المحافظة الوسطى وخاصة في أطراف ساوة عضواً من الفرع التركي الأوسط ومنتمية إلى نفس الأسرة الأويغورية والقرغيزية (إيرانيكا،I/910)، أو عضواً من الفرع الشمالي الشرقي للغات التركية ومن نفس أسرة لغات مثل الألتائية الخاكاسية والياكوتية (في سيبريا) والتوفائية (في سيبرياومنغوليا) (بريتانيكا، XXII/693) خضعت هذه اللغة كثيراً لتأثير اللغة الفارسية ، بحيث أن حوالي 80% من كلماتها ذات أصل فارسي. ولأن هذه اللغة تمثل الشكل القديم للكلمات التركية الأصيلة وكذلك التلفظ القديم للكلمات الإيرانية الدخلية، فإن دراستها تحظى بأهمية فائقة بالنسبة إلى الدراسات اللغوية التركية والإيرانية . وفضلاً عن ذلك، فإن بالإمكان العثور على الكثير من كلمات لهجات وسط إيران كالآشتيانية مثلاً، في هذه اللغة (دورفر، 346-347).
رضايي باغ بيدي ، حسن .” مد خل إيران “. الموسوعه الاسلاميه الكبري. المشرف العام: السيدكاظم الموسوي البجنوردي. طهران: مركز الموسوعه الاسلاميه الكبري. 1989- ، الجزء 10 ،ص 553 - 551 * منبع :
الروابط