الملیله، رقيقة، ثمينة وجميلة

الملیله، رقيقة، ثمينة وجميلة

الملیله، رقيقة، ثمينة وجميلة

الفن هو تجلّي روح الإنسان؛ فبقدرة الإنسان الإبداعية يخلق عملًا فنيًا، ويمنح الشيء الجامد روحًا! لا فرق في ذلك بين أن يكون هذا الشيء معدنًا جامدًا وباردًا، أو مادة مستخرجة من نبات. فعندما يبثّ الفنان روحه في فنه، يبعث فيه الحياة؛ وكأن ذلك الشيء كان منذ البداية ينتظر مرور الزمن حتى تلامسه يد الفنان المُحيية...

«الملیله» أحد أجمل الفنون اليدوية الإيرانية، حيث يقوم الفنان، كما يفعل الرسّام حين يبدع لوحة فنية، بتشكيل قوالب من الفضة ليُنتج عملًا مبتكرًا نابضًا بالحياة.

تشير بعض المصادر إلى أن أقدم القطع التي ظهرت فيها دلائل على فنّ الملّیله تُنسب إلى الألفية الأولى قبل الميلاد. وفي العصر الساساني (القرن الثالث إلى السابع الميلادي)، كان الحرفيون في مجال المعادن يصنعون أوانيَ باهظة الثمن للطبقات المترفة، وكانت تُزيَّن أحيانًا بالأحجار الكريمة والزخرفية، إلا أن آثارًا قليلة من تلك الحقبة قد وصلت إلينا.

وقد شهد تصنيع الأواني الفاخرة تراجعًا بعد العصر الساساني، لكنه حظي بالاهتمام مجددًا في العصر السلجوقي (القرنان الحادي عشر والثاني عشر الميلاديان)، لا سيما في شرق وشمال شرق إيران. ويُحتمل أن انتشار صناعة المعادن في غرب إيران، وبخاصة في مدينة زنجان، كان نتيجة جهود فنانين قادمين من خراسان.

وبعد العصر السلجوقي، أخذ فن الملّیله في النمو تدريجيًا حتى أصبح فرعًا مستقلًا وواسع الانتشار. ومع ذلك، تشير المصادر التاريخية وكتب الرحلات في الغالب إلى صناعة المعادن في زنجان، لكن بما أن تطور فن الملّیله بوصفه فرعًا من فنون المعادن كان متوازيًا مع تطور هذا الفن عمومًا، فيمكن اعتبار هذه الشواهد دالّة أيضًا على تطور الملّیله.

ومما لا شك فيه أن فن الملّیله في زنجان كان يتمتع بهوية مستقلة منذ القرن العاشر الهجري (القرن السادس عشر الميلادي). وقد ظل هذا الفن محصورًا في مدينة زنجان حتى قبل عهد الدولة البهلوية (بداية القرن العشرين)، ثم انتقل لاحقًا إلى مناطق أخرى في إيران مع هجرة عدد من الأساتذة والحرفيين.

واليوم تُمارس صناعة الملّیله في مدن مثل طهران وأردبيل وأصفهان وبروجرد وزنجان، إلا أن زنجان تُعد المركز الرئيسي لهذه الحرفة. ويُعتبر الخبراء أن «الحاج أسد الله» من أبرز وأهم فناني الملّیله في زنجان، إذ ساهم خلال عهد فتحعلي شاه القاجاري (حكم بين 1797 و1834م) في تطوير هذا الفن من خلال ابتكار تصاميم جديدة ومبدعة، مما أسهم في انتشاره وتوسّعه.

ملیله‌کاری برای ساخت زیورآلات نیز کاربرد دارد

على مدى التاريخ، وبسبب القيمة العالية للفضة، كان يتم صهر معظم القطع التي نُفِّذ عليها فنّ الملّیله، ولذلك لم يصل إلينا إلا عدد قليل من النماذج القديمة من الفترات التاريخية البعيدة.

ويُعدّ عدد من رؤوس النراجيل، ومشابك الأكواب، والصواني العائدة إلى العصر القاجاري (القرن التاسع عشر) من أهم القطع المتبقية التي تمثل فنّ الملّیله.

طريقة تنفيذ فنّ الملّیله

فنّ الملّیله هو استخدام الفضة في صناعة مصنوعات فنية، ويُعدّ فرعًا من فنون تشكيل المعادن. وعلى الرغم من أن الذهب يُستخدم أحيانًا في هذا الفن، فإن ذلك نادر الحدوث.

يبدأ الحرفي أولًا بإذابة الفضة، ثم يصبّها في قوالب تُسمّى «ريچه». وبعد أن تأخذ الفضة المنصهرة شكل القالب، يتمّ دحرجتها بواسطة جهاز خاص لتحويلها إلى أسلاك معدنية دقيقة. وتُعدّ هذه الأسلاك الفضية المادة الخام الأساسية في فنّ الملّیله.

ويجب أن تكون الفضة المستخدمة ذات عيار مرتفع. وبعد إعداد القطع والزخارف، يتم ترتيبها بجانب بعضها البعض، ثم تُلحَم بفضة ذات عيار أقل.

وتعتمد قيمة العمل في فنّ الملّیله على دقّة ترتيب أسلاك الفضة وجودة عملية اللحام بينها.

وبوجه عام، فإن الأدوات المستخدمة في هذا الفن مشتركة مع تلك المستخدمة في صياغة الذهب. وغالبًا ما تُنفَّذ في الملّیله نقوش مستوحاة من الفن الإيراني، مثل البتّه‌جقه، والريزه‌جقه، والأوراق والبراعم والكروم المتشابكة.

وتشمل أبرز المنتجات التي يُطبَّق عليها هذا الفن الصواني، وصناديق السكر (قندان)، وبعض القطع الزخرفية مثل دبابيس الزينة (البروش). وتكتسب هذه القطع، إلى جانب جمالها، قيمة مادية عالية أيضًا.

الأوسمة والتكريمات الوطنية والعالمية لفن الملّیله

في عام 2018 ميلادي (1397 هـ ش)، تم اختيار مدينة زنجان من قبل «المجلس الاستراتيجي لاختيار المدن والقرى الحِرفية الوطنية في إيران» بوصفها مدينةً وطنية لفن الملّیله، وبعد عام واحد، تم إعلانها من قبل «المجلس العالمي للحرف اليدوية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ» مدينةً عالمية لهذا الفن.

ويُعدّ فن الملّیله أحد العناصر الهوياتية لمدينة زنجان، حيث تم نصب نموذج لِمزهرية مُنفَّذة بالملّیله بارتفاع خمسة أمتار وقطر 2.5 متر في أحد الميادين الرئيسية للمدينة (ساحة سبزه‌میدان).

بزرگ‌ترین گلدان ملیله جهان که در سبزه‌میدان زنجان نصب شده است

الإسم الملیله، رقيقة، ثمينة وجميلة
الدولة إیران
المدن
الأعمالالمعادن والحلی
تسجیلالیونسکو

استنادا الي الضرورات الآنفه الذكر في مجال العلاقات الثقافيه مع شعوب العالم ، فان رابطه الثقافه و العلاقات الاسلاميه حددت اهدافها ضمن اطر معينه ، منها تطوير و تعزيز العلاقات الثقافيه مع الشعوب و الامم المختلفه في العالم ، في سبيل ايجاد لغه واحده للحوار و التفاهم ، و ايضا القيام بالتبادل الثقافي ، و تقديم الصوره الكامله و اللائقه للثقافه و الحضاره الايرانيه و الاسلاميه ، و السعي لتعزيز العلاقات الثقافيه بين ايران و سائر دول العالم و كذلك المنظمات الدوليه ، و السعي الجاد لتحقيق الوحده الاسلاميه ، و التعريف الصحيح بمذهب اهل البيت (ع) و التخطيط و التحرك في مسير تحقيق الهدف المقدس و هو حوار الاديان و الحوار بين الحضارات [المزید]

أدخل النص الخاص بک واضغط على Enter

تغییر حجم الخط:

تغییر المسافة بین الکلمات:

تغییر ارتفاع الخط:

تغییر نوع الماوس: