النوحة اليَزديّة، ألحان موسيقية حزينة وحماسية
النوحة اليَزديّة، ألحان موسيقية حزينة وحماسية
النوحة اليَزديّة، ألحان حزينة وحماسية في مراسم محرّم
في كل عام، يحيي الإيرانيون في شهر محرّم ذكرى استشهاد الإمام الحسين(ع)، الإمام الثالث لدى الشيعة، ويقومون بمراسم العزاء. وفي كل زاوية من هذا البلد، تطوّرت منذ القدم عادات وتقاليد خاصة لإحياء هذه المناسبة، تتجلّى بشكل بارز في يزد. فمراسم العزاء في يزد تتميز بطقوس فريدة، مشهورة في جميع أنحاء إيران، وأبرزها فنّ النوحة اليَزديّة، الذي يمزج بين الألحان الموسيقية ومشاركة المعزين في ترديد الشعر، ليخلق تجربة عاطفية وجمالية لا توصف. هذه الطقوس تجمع بين الحزن والبطولة، ما يجعلها جديرة بالدراسة والتحليل. ويُعتبر أداء النُوح الفردي والجماعي أبرز مظاهر الموسيقى في يزد.
مكوّنات النُوح اليَزديّة
تولي مراسم العزاء في يزد خلال محرّم أهمية كبيرة لأربعة عناصر: «صوت المنشد»، «اللحن»، «الشعر»، و«ردود فعل المعزين المنسقة». يشمل هذا النمط من العزاء الترديد الفردي للمنشد، الترديد المشترك بين المنشد والمعزين، والترديد الجماعي للمعزين، حيث تُؤدى الأشعار بإيقاع موسيقي متناسق. ويُصاحب أداء المنشد في يزد عادةً ضرب الصدر باليدين بشكل إيقاعي، ما يخلق انسجاماً مؤثّراً بين المنشد والجمهور. غالباً ما يكون المنشدون أشخاصاً ذوي صوت عذب في نطاق التينور.
ولتأمين انسجام المعزين في الترديد الجماعي للنُوح، يجتمع أهالي الحي قبل أسبوع أو أسبوعين من بدء العزاء في مراكز الهيئات المحلية، ويقومون بمراجعة النُوح كجوقة موسيقية، ما يرفع مستوى التنسيق ويقلّل من أي أخطاء في القراءة أو ضرب الصدر.
مكانة الشعر في النُوح اليَزديّ
يرتبط أداء النُوح اليَزديّ ارتباطاً وثيقاً بالشعر، إذ يُكتب الشعر أولاً، ثم يقوم المنشد بوضع الألحان المناسبة له. أحياناً يتم وضع اللحن بالتشاور بين مجموعة من المنشدين. ويستفيد المنشد من إمكانات الغناء وفق مضمون الشعر، الذي يغطي طيفاً واسعاً من القضايا السياسية والاجتماعية إلى المآسي والعزاء. ومن التقنيات المستخدمة في النُوح اليَزديّ تغيير سرعة الإيقاع، سواء بتسريع أو إبطاء الأداء، مع ضرب الصدر بإيقاعات ثلاثية، خماسية أو سباعية، لتتناسب مع ردود فعل المعزين.
دور الموسيقى الإيرانية في النُوح اليَزديّ
يُلم العديد من المنشدين اليَزديين بتقنيات الموسيقى التقليدية الإيرانية، ويستخدمون مقامات المختلفة أثناء الأداء. وقد قدّم بعض أشهر المنشدين اليَزديين مع عازفين مشهورين أعمالاً مسجّلة، بل وأصدروا ألبومات موسيقية. ويُسهم استخدام مقامات الموسيقى الإيرانية في جعل تنقل النغمات في النُوح أكثر جمالاً وسلاسة، إضافة إلى تعزيز الجانب الحماسي والعاطفي للأداء.
تطور النُوح اليَزديّ في العصر الحديث
كانت مراسم العزاء في معظم مناطق إيران تعتمد على وجود منشد واحد، وقراءة الشعر بإيقاع محدد، مع ترديد الجماهير للردود. وفي يزد، كان الأسلوب مماثلاً حتى قبل بضعة عقود، غير أنّه منذ نحو نصف قرن، شهدت هذه الطقوس تحولات موسيقية أضافت ثراءً للألحان وجعلت الأداء مميزاً.
ويُعزى الفضل في تأسيس الأسلوب الحديث للنُوح اليَزدي إلى الراحل الحاج حسين سعادتمند (1950–2014م)، الذي امتاز بقدرته على الغناء في النغمات العالية، وفنّ التعبير في إلقاء الشعر، وفهمه العميق للموسيقى الإيرانية. وقد ركّز لاحقاً على النُوح وابتكر أسلوباً موسيقياً خاصاً به. وبفضل تأثيره، سُجّل هذا الأسلوب باسم أسلوب حسين سعادتمند ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لإيران.
| الإسم | النوحة اليَزديّة، ألحان موسيقية حزينة وحماسية |
| الدولة | إیران |






Choose blindless
العمى الأحمر العمی الأخضر العمی الأبیض اللون الأحمر من الصعب رؤیته اللون الأخضر من الصعب رؤیته اللون الأزرق من الصعب رؤیته أحادی اللون أحادی اللون خاصتغییر حجم الخط:
تغییر المسافة بین الکلمات:
تغییر ارتفاع الخط:
تغییر نوع الماوس: