الصناعاتُ الجلديةُ الإيرانية وتنوّعُها الفريد

الصناعاتُ الجلديةُ الإيرانية وتنوّعُها الفريد

الصناعاتُ الجلديةُ الإيرانية وتنوّعُها الفريد

الجلد: مادة عريقة صنعت حولها فنون وحرف عديدة
بعد أن تعرّف الإنسان على استخدامات الجلد، ظهرت حوله فنون وحرف متعددة. لطالما اعتُبر الجلد مادة مهمة منذ العصور القديمة، نظرًا لمرونته ومتانته، واستخدم في صناعة أنواع مختلفة من المنتجات. اليوم، تتوافر في الأسواق أنواع كثيرة من الجلد الطبيعي والصناعي، ويُقدّر حجم السوق العالمي للجلد بأكثر من 500 مليار دولار. ورغم الإنتاج الصناعي، لا تزال الصناعات التقليدية اليدوية للجلد تحتفظ بجودتها العالية وجاذبيتها الكبيرة.


الجلد في إيران
تشير الدراسات التاريخية إلى أن الإيرانيين كانوا من أوائل الشعوب التي أتمت تقنيات إنتاج الجلد. وفقًا للمؤرخين، كان الجلد يُنتج في إيران منذ نحو ثلاثة آلاف سنة، واستخدم منذ ذلك الحين في صناعة الدروع، الأحذية، الملابس، والأسلحة. وتؤكد الاكتشافات الأثرية مدى انتشار استخدام الجلد في إيران القديمة.

بعد الغزو المغولي (1219م)، شهدت تجارة الجلود والنسيج الجلدية في إيران نموًا كبيرًا، وبرزت مدن مثل تبريز وشيراز في هذا المجال، واستمرت هذه المدن في تطوير فنون الجلد على مر القرون، حتى أصبح جلد تبريز اليوم معروفًا على نطاق واسع وتُصدَّر منتجاته إلى مختلف دول العالم. وخلال عهد القاجار (القرن الثامن عشر والتاسع عشر)، كان الجلد الإيراني يُصدر إلى الدولة العثمانية وروسيا والهند، وازدهرت صناعة الجلد في مدن أخرى مثل همدان وأصفهان.

إقامة أول مصنع للجلد في تبريز عام 1929م (1308 هـ ش) أحدث تحولًا كبيرًا في هذه الصناعة، ومع توفر المواد الخام، نما عدد المصانع لتصل إلى 22 مصنعًا خلال 14 عامًا فقط من تأسيس أول مصنع.


الصناعات اليدوية الجلدية في إيران
إلى جانب الجلود الحيوانية (مثل جلد الغنم، البقر، الماعز، الثعابين وبعض الحيوانات الأخرى)، توجد أيضًا جلود نباتية تُصنع من جذوع وثمار بعض الأشجار، وتتميّز بالمرونة العالية. لكل نوع من الجلود استخداماته الخاصة؛ فمثلاً تُستخدم الجلود النباتية للنقش والصب، بينما يُستخدم جلد البقر لسمكه في صناعة الأحذية الشتوية والحقائب.

برزت في إيران العديد من الفنون والحرف المرتبطة بالجلد، ومن أهمها:

  • تغليف الكتب بالجلد: تعود أصول هذا الفن إلى نحو ألف عام، حيث تُنقش الزخارف على أغلفة جلدية وتُثبت أحيانًا بورق الذهب أو الألوان الذهبية والبنية. وقد بلغ هذا الفن ذروته عند صناعة أغلفة الكتب المقدسة.

  • النقش على الجلد: يُستخدم جلد البقر، حيث ينقل الفنان تصميمه على الجلد ثم يثبته بأدوات معدنية دقيقة، ويُغطى لاحقًا بطبقة حماية لتدوم الزخارف. تعتمد التصاميم على الزخارف الإيرانية التقليدية مثل الزهور والطيور والرسومات الشعبية.

  • الرسم على الجلد: يُستخدم فيها ألوان الحبر أو الأكريليك، ويجب تنظيف سطح الجلد جيدًا قبل تطبيق التصاميم.

  • الحرق على الجلد: يُنشأ النقش البارز باستخدام أختام مسخنة بدرجة مناسبة، وقد تُملأ الانطباعات الناتجة بالذهب السائل. ويُطلق عليها هذا الاسم إما بسبب استخدام ألوان داكنة أو بسبب إنشاء نقش بارز على الجلد.

  • السراجة التقليدية: يشمل خياطة المنتجات الجلدية مثل الحقائب، الأحزمة، الحلي، سرج الخيل، والأدوات الزخرفية، باستثناء الأحذية.


التسجيل الوطني للصناعات الجلدية
انتشار الصناعات الجلدية التقليدية في إيران أدى إلى تسجيل العديد من هذه الحرف في قائمة التراث الوطني، مثل:

  • تسجيل الصناعات الجلدية في محافظة البرز عام 2011م (1390 هـ ش)،

  • تسجيل فن الرسم على الجلد عام 2012م (1391 هـ ش)،

  • تسجيل أحذية تبريز الجلدية اليدوية عام 2018م (1397 هـ ش).

الإسم الصناعاتُ الجلديةُ الإيرانية وتنوّعُها الفريد
الدولة إیران
تسجیلوطنی

استنادا الي الضرورات الآنفه الذكر في مجال العلاقات الثقافيه مع شعوب العالم ، فان رابطه الثقافه و العلاقات الاسلاميه حددت اهدافها ضمن اطر معينه ، منها تطوير و تعزيز العلاقات الثقافيه مع الشعوب و الامم المختلفه في العالم ، في سبيل ايجاد لغه واحده للحوار و التفاهم ، و ايضا القيام بالتبادل الثقافي ، و تقديم الصوره الكامله و اللائقه للثقافه و الحضاره الايرانيه و الاسلاميه ، و السعي لتعزيز العلاقات الثقافيه بين ايران و سائر دول العالم و كذلك المنظمات الدوليه ، و السعي الجاد لتحقيق الوحده الاسلاميه ، و التعريف الصحيح بمذهب اهل البيت (ع) و التخطيط و التحرك في مسير تحقيق الهدف المقدس و هو حوار الاديان و الحوار بين الحضارات [المزید]

أدخل النص الخاص بک واضغط على Enter

تغییر حجم الخط:

تغییر المسافة بین الکلمات:

تغییر ارتفاع الخط:

تغییر نوع الماوس: