عليّ(ع) والفلسفة الإلهية»… محاولةٌ للتوفيق بين الدين والفلسفة
يُعدّ السيد محمد حسين الطباطبائي، المشهور بالعلامة الطباطبائي، مفسّرًا وفيلسوفًا وفقيهًا وعارفًا، ومن أبرز علماء الشيعة تأثيرًا في الحياة الفكرية والدينية في إيران خلال القرن الرابع عشر الهجري. ومن أشهر آثاره تفسير الميزان، والشيعة في الإسلام، وكتبه الفلسفية بداية الحكمة، ونهاية الحكمة، وأصول الفلسفة والمنهج الواقعي.
وفي كتابه «عليّ(ع) والفلسفة الإلهية»، يحاول العلامة الطباطبائي بيان الفلسفة الإلهية من منظور الإمام علي بن أبي طالب. ويبدأ الكتاب بتعريف الفلسفة والفلسفة الإلهية وشرح مبادئهما، ثم ينتقل إلى بحث العلاقة بين الدين والفلسفة، مع دراسة الفلسفة الإلهية الإسلامية. كما يتناول تحليل بعض خطب الإمام علي(ع) المرتبطة بالفلسفة الإلهية. وقد ألّف العلامة الطباطبائي هذا الكتاب في فترة شبابه.
الإسلام والفلسفة
يبيّن كتاب «عليّ(ع) والفلسفة الإلهية» في ثلاثة عشر فصلًا أهداف الفلسفة عمومًا، وموضوع الفلسفة الإلهية وغايتها على وجه الخصوص. ويسعى إلى إيجاد الانسجام ووحدة الرؤية بين الفلسفة والدين. ويرى العلامة الطباطبائي أنّه لا يوجد دليل عقلي واضح يثبت الفصل بين الدين والفلسفة، بل إنّ جميع الأدلّة تؤكد وحدة أهدافهما المشتركة.
كما يشرح في هذا الكتاب مسار تطور الفلسفة منذ مراحلها الأولى حتى بلوغها ذروة الكمال والرقي في الحضارة الإسلامية. وتترتب على مباحث الكتاب ثلاث فوائد أساسية:
-
إثبات أنّ أوّل من أقام البرهان في مسائل الفلسفة الإلهية داخل الأمة الإسلامية هو أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب، وأنّه فتح باب الاستدلال العقلي في هذه القضايا.
-
تمكين المهتمين بتاريخ الفلسفة من فهم مسار تطورها ودور الإسلام في هذا التكامل.
-
الردّ على الآراء التي تزعم أنّ الدين يتعارض مع الفلسفة، وأنّ لكلٍّ منهما مجالًا منفصلًا وأهدافًا متباينة.
فتح باب التجديد
فتح العلامة الطباطبائي في هذا الكتاب باب التجديد في الفلسفة الإسلامية. وقد شرح عبد الله الجوادي الآملي في كتاب شمس الوحي التبريزي أبرز هذه الابتكارات. ويؤكد المؤلف، انطلاقًا من إدراكه للجذور القرآنية والدينية للتفكير العقلي، أنّ التفكر الفلسفي طريقٌ أقرّه القرآن الكريم ومنحه الشرعية.
ويشدد على أنّ جميع المعارف الحقيقية تنبع من التوحيد، ويرى أنّ التشيّع كان ولا يزال عاملًا مؤثرًا في نشوء التفكير الفلسفي وتطور العلوم العقلية. فبعد ظهور الإسلام حدث تحول جذري في مفاهيم المبدأ والمعاد والإنسان والعقل والنفس والخلق، الأمر الذي دفع المسلمين إلى نمط جديد من التفكير، وكان التفكير العقلي أبرز ثماره.
ويطرح العلامة الطباطبائي سؤالًا حول ما إذا كان هذا النوع من التفكير العقلي يُعدّ فلسفةً بالمعنى الدقيق، ليؤكد أنّ الفلسفة الإسلامية تمتلك خصائص وعناصر تختلف عن الفلسفة اليونانية، وأنّ تجاهل هذه الفوارق هو سبب هذا التساؤل. كما سعى من خلال هذا الكتاب إلى إبقاء شعلة الفلسفة متقدة، داعيًا إلى سلوك طريق التعقل والابتعاد عن الخرافة والمغالطة.
الدين الإلهي أم الفلسفة الإلهية؟
صدر كتاب «عليّ(ع) والفلسفة الإلهية» في 108 صفحات عن انتشارات حوزه علمیه قم. وجاء في مقدمته:
«إنّ الفصل بين الدين الإلهي والفلسفة الإلهية ظلمٌ عظيم. وهل سعادة الإنسان الحقيقية إلا أن يصل بعقله وإدراكه، اللذين هما منحة إلهية، إلى حقائق المعارف كما هي، ثم يسير في حياته العملية على طريق العدل والاستقامة؟ وهل يوجد سبيل لتحصيل هذه المعارف غير الاستدلال وإقامة البرهان؟»
ويجيب العلامة الطباطبائي:
«إنّ الحقيقة هي أنّ منهج الأنبياء في جوهره دعوةٌ صريحة إلى الحق، أي إلى المعارف الإلهية التي يتطلع الإنسان بفطرته إلى بلوغها».
| الإسم | عليّ(ع) والفلسفة الإلهية»… محاولةٌ للتوفيق بين الدين والفلسفة |
| الدولة | إیران |
| مؤلف | سید محمدحسین طباطبایی |


Choose blindless
العمى الأحمر العمی الأخضر العمی الأبیض اللون الأحمر من الصعب رؤیته اللون الأخضر من الصعب رؤیته اللون الأزرق من الصعب رؤیته أحادی اللون أحادی اللون خاصتغییر حجم الخط:
تغییر المسافة بین الکلمات:
تغییر ارتفاع الخط:
تغییر نوع الماوس: