من الماضي الأدبي لإيران»، رواية عن ازدهار الثقافة الإيرانية عبر القرون الماضية.

من الماضي الأدبي لإيران»، رواية عن ازدهار الثقافة الإيرانية عبر القرون الماضية.

من الماضي الأدبي لإيران»، رواية عن ازدهار الثقافة الإيرانية عبر القرون الماضية.

يُقال إن أعمال الدكتور عبدالحسين زرّين‌كوب تتميّز بجُملٍ متداخلة وبكثرة المفردات والتعابير غير المألوفة، ولذلك فإن كتاباته ليست سهلة التلقّي لدى القارئ العادي.

يُعدّ عبدالحسين زرّين‌كوب أديبًا ومؤرخًا ومستشرقًا ومؤرخًا للإسلام وإيران، وقد قام في مؤلفاته المتعددة بتفسير وشرح المعاني العميقة لأعمال كبار الأدباء مثل حافظ، ومولانا جلال الدين الرومي، ونظامي الكنجوي، وخاقاني وغيرهم، مقدّمًا قراءة نقدية وعلمية للتراث الأدبي الإيراني.

وقد خلّف وراءه عددًا كبيرًا من المؤلفات، من أبرزها: «مع قافلة الحلّة»، «من زقاق المريدين»، «درجة درجة حتى لقاء الله»، «شيخ جنجة»، «في البحث عن اللامكان»، «كتاب الشهرة عن الفردوسي والشاهنامة»، «تاريخ إيران في قرنين من الصمت»، «تاريخ إيران بعد الإسلام»، «تاريخ الشعب الإيراني»، «العصور»، «تاريخ إيران من البدايات حتى سقوط الدولة البهلوية»، «بزوغ الإسلام»، «سجلّ الإسلام»، «الفكر، تاريخ في الميزان» وغيرها.

كان زرّين‌كوب مفكرًا يستدعي جميع ثروات اللغة، قديمها وحديثها، للتعبير عن أفكاره، ولم يتردد في الجمع بين البنى اللغوية القديمة والمعاني الحديثة. ولذلك جاءت أعماله بعيدة عن النقل الحرفي الشائع من اللغات الأخرى، ومفعمة بروح أصيلة تعكس الطابع الإيراني الخالص.

كتاب «من الماضي الأدبي لإيران»، من تأليف الدكتور عبدالحسين زرّين‌كوب، هو استعراض للنثر الفارسي ومسارٌ في تطوّر الشعر الفارسي مع إشارة إلى الأدب المعاصر. وقد قُسِّمت تحوّلات النظم والنثر في هذا الكتاب إلى مبحثين منفصلين. ويسعى المؤلف، إلى جانب دراسة عملية تطوّر الشعر والنثر الفارسيين، إلى تصوير كيفية ازدهار الثقافة الإيرانية عبر القرون الماضية.

هذا الكتاب في الأصل مجموعة من ملاحظات الدكتور زرّين‌كوب، جُمعت في 92 قسماً، ويُعدّ مفيداً للغاية للتعرّف إلى تاريخ الشعر والنثر عند الإيرانيين. وخلاصة المؤلف أن تحوّل كلٍّ من الشعر والنثر لا يرتبط فقط بالعوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة في العصور المختلفة، بل يتأثر أيضاً بتراث التقاليد الثقافية، وبانعكاس الميول والمشاعر المكبوتة والمُصادَرَة أحياناً في الماضي، والتي تُحفَظ عبر القرون في اللاوعي الجمعي للأجيال. وهذه المشاعر والرغبات المكبوتة تجد في مسار التحوّل، عند الضرورة أو في لحظات الفرصة، مجالاً للظهور، سواء في شكل عودة إلى الماضي أو في صورة تجديد غالباً ما يواجه صعوبة في القبول من قِبل أهل العصر.

يتناول هذا الكتاب الماضي الأدبي لإيران، ورغم أنه يبدو كنوع من تاريخ الأدب الفارسي، فإنه لا يندرج بالكامل ضمن هذا الإطار، بل يتجاوزه ليبحث في العوامل والأسباب التي أسهمت في نشوء التراث الثقافي الإيراني. أما القسم الأخير منه فيتعلّق بالأدب المعاصر، ويشمل كتّاباً أصبحوا في عداد المتوفين. ويرى المؤلف أن استعراض الماضي الإيراني يُعدّ مقدّمة للأدب الحديث ومعياراً لقياس مدى انسجام ثقافة الجيل الحاضر مع متطلبات العصر.

ارتباط وثيق بالعلوم الإنسانية

كان الدكتور عبدالحسين زرّين‌كوب مطّلعاً من جهة على طبيعة الثقافة والحضارة الغربية، ومن جهة أخرى يمتلك معرفة عميقة بالثقافة الإيرانية، وهذا التوازن بين الجانبين منحه شمولية في الفهم والتعبير. وقد دفعه ذلك إلى التفكير في كيفية تنظيم الثقافة الإيرانية المعاصرة، التي هي مزيج من الثقافة التقليدية والثقافة الغربية، وجعلها أكثر انسجاماً واتزاناً.

وفي كثير من محاضراته ومقالاته، تناول قضايا مثل التغريب والعودة إلى الذات، وطبيعة الثقافة الوطنية، وسبل الاقتباس الثقافي من الغرب. وعن الحضارة الإسلامية كتب أن حضارة الإسلام، التي ورثت ثقافات الشرق والغرب القديمين، لم تكن مجرد مقلِّد لتلك الثقافات ولا امتداداً صرفاً لها، بل كانت حضارة تركيبٍ وإبداع وتكامل، وأن مرحلة كمالها انتهت مع الغزو المغولي، وكانت مرحلة بناء حضارة عالمية وإنسانية. وما جعل هذه الحضارة عالمية هو روح الحماسة والإرادة لدى رجالها الذين، مهما كانت أصولهم، حملوا رسالة الإسلام وتعاليمه.

وقد أمضى زرّين‌كوب عمره في الدراسة والتدريس والبحث والتأليف، وعاش حياة بسيطة بعيداً عن الانشغالات غير العلمية. وإن كثرة كتبه ومقالاته تدل على أنه كان عالماً لا يكلّ ولا يملّ، وأنه ظلّ مخلصاً للمسار الذي اختاره دون انحراف.

 
 
الإسم من الماضي الأدبي لإيران»، رواية عن ازدهار الثقافة الإيرانية عبر القرون الماضية.
الدولة إیران
مؤلفعبدالحسین زرین‌کوب

استنادا الي الضرورات الآنفه الذكر في مجال العلاقات الثقافيه مع شعوب العالم ، فان رابطه الثقافه و العلاقات الاسلاميه حددت اهدافها ضمن اطر معينه ، منها تطوير و تعزيز العلاقات الثقافيه مع الشعوب و الامم المختلفه في العالم ، في سبيل ايجاد لغه واحده للحوار و التفاهم ، و ايضا القيام بالتبادل الثقافي ، و تقديم الصوره الكامله و اللائقه للثقافه و الحضاره الايرانيه و الاسلاميه ، و السعي لتعزيز العلاقات الثقافيه بين ايران و سائر دول العالم و كذلك المنظمات الدوليه ، و السعي الجاد لتحقيق الوحده الاسلاميه ، و التعريف الصحيح بمذهب اهل البيت (ع) و التخطيط و التحرك في مسير تحقيق الهدف المقدس و هو حوار الاديان و الحوار بين الحضارات [المزید]

أدخل النص الخاص بک واضغط على Enter

تغییر حجم الخط:

تغییر المسافة بین الکلمات:

تغییر ارتفاع الخط:

تغییر نوع الماوس: