الموسيقى الإيرانية، مرآة للمكانة الاجتماعية وتغيرات وانحدار المجتمع.

الموسيقى الإيرانية، مرآة للمكانة الاجتماعية وتغيرات وانحدار المجتمع.

الموسيقى الإيرانية، مرآة للمكانة الاجتماعية وتغيرات وانحدار المجتمع.

تواجدت الموسيقى الإيرانية منذ ما قبل الميلاد، ونُقلت شفاهاً شفاهاً عبر الأجيال، حتى أصبحت اليوم بناءً شامخاً متيناً. وقد أثرت هذه الموسيقى، خلال مسار تطورها، في موسيقى شعوب آسيا الوسطى، أفغانستان، باكستان، أذربيجان، أرمينيا، تركيا، وحتى اليونان، بحيث دمجت كل من هذه الدول لمسات من الموسيقى الإيرانية في فنونها. ويُعدّ بربد، نكيسا ورامتين من أشهر الموسيقيين في إيران القديمة.

تضم الموسيقى الإيرانية ألحاناً تعرف باسم «الرّديف»، وهو في الواقع مجموعة من الأمثلة اللحنية. وقد تم تسجيل هذه المجموعة عام 2009 كأول إرث إيراني مستقل في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

مراحل تطور الموسيقى الإيرانية

الموسيقى الإيرانية قبل العصر الحديث
النقوش الباقية على جدران الكهوف تشير إلى أن أهل إيران مارسوا الموسيقى منذ العصور القديمة. وقد تركت هذه الموسيقى تأثيراً واضحاً على الموسيقى العالمية في فترات مختلفة، حتى أن بعض الخبراء يرون أن أساس التدوين الموسيقي الحديث في أوروبا قام على المبادئ والقوانين التي وضعها العالم الإيراني الموسيقي محمد الفارابي (870–950/951م).

وتشير الأعمال الباقية لأبي علي سينا، الفارابي، قطب الدين الشيرازي وعبد القاهر المراقة، المكتوبة حتى منتصف القرن الخامس عشر، إلى أن الموسيقى كانت تُدرس كعلم، لكن نتيجة الظروف الاجتماعية والدينية في إيران، تضاءل الاهتمام بها تدريجياً. وحتى نهاية عهد الصفويين (1736م) لم يُترك أثر موسيقي بارز من الفنانين الإيرانيين. وبعد ذلك وحتى عصر زنديه (1751–1794م)، بسبب الاضطرابات الواسعة، لم تتح للفنانين فرصة ممارسة الموسيقى. ومع ذلك، توجد دلائل على اهتمام نادر شاه أفشار (1735–1747م) بالموسيقى، إلا أن استخدامها كان للترفيه وليس للأصل الموسيقي. وخلال عهد مشتاق علي شاه وبريخان في عهد زنديه، كان هناك موسيقيون بارزون، لكن ازدهار الموسيقى الإيرانية في العصر الحديث بدأ مع القاجاريين.

الموسيقى الإيرانية في العصر الحديث
شهدت فترة حكم القاجاريين (1796–1925م) تقدماً كبيراً في أبعاد الموسيقى الإيرانية، خاصة الدينية منها، وبرز خلالها أشخاص مثل سيد أحمد خان، أول مغنٍ إيراني سجل أغانيه على الغراموفون، وقلي خان، الذي كان يؤدي التعزية ويغني الدشتي.

ومع تأسيس دارالفنون ودخول أساتذة ومربي الموسيقى الأوروبيين، بدأت الموسيقى الإيرانية بالتحرك نحو استخدام النظريات الموسيقية الحديثة. وكانت دروس الموسيقى في دارالفنون تُدرّس باللغتين الفارسية والفرنسية. وقد بلغ هذا التيار نضجه في فترة حكم الشاهيين (1925–1979م).

محتوى الموسيقى الإيرانية
من حيث المحتوى، فإن الألحان والأشعار المصاحبة للموسيقى الإيرانية تحث المستمع على التفكير والوصول إلى آفاق روحية وعاطفية. كما تحتوي الموسيقى الإيرانية على نوع من الملحمية والإيقاع المثير، المتجذر في روح البطولة لدى الإيرانيين، مما يحفّز المستمع على الحركة والسعي.

الموسيقى الإيرانية تمثل مزيجاً من ألحان مختلف الأعراق التي تعيش في مناطق متنوعة من إيران، مثل أذربيجان، جيلان، خراسان، بختياري، كردستان، شيراز وبلوشستان، وتختلف ليس فقط في الألحان، بل في اللغة واللهجة. ومن هذا المنطلق، تُعدّ الموسيقى الإيرانية غنية جداً من حيث التنوع الثقافي والفني.

الآلات الموسيقية الإيرانية
يمكن تقسيم الآلات الإيرانية إلى ثلاث فئات:

  1. آلات نفخية مثل الناي، السرنا، القرن وناي البان؛

  2. آلات وترية مثل الكمانچه، العود، الرباب والتار؛

  3. آلات إيقاعية مثل الدهل، الدائرة، الطبلة والتنبك.

ويُعدّ السنتور آلة فريدة لا تنتمي إلى الفئات السابقة، ويجب اعتباره آلة وترية خاصة بالموسيقى الإيرانية.

مكونات الموسيقى الإيرانية

  • الدستگاه: نوع من الألحان يمكن للعازف استخدامه كأساس للعزف الارتجالي. لكل دستگاه عدة گوشه، وكل گوشه يحتوي على ألحان محددة. هناك سبعة دستگاهات: شور، سه گاه، چهارگاه، راست-پنج‌گاه، همايون، ماهور ونوا.

  • الغناء: هذا الجزء غير متري وبدون شكل محدد، ويعرف ضمن الدستگاهات، ويمكن اعتباره مجموعة فرعية أو دستگاه ثانوي، مثل غناء دشتي ضمن دستگاه شور. وهناك خمسة أنواع غناء رئيسية: أبو عطا، بيات ترك أو بيات زند، أفشاري، دشتي وبيات أصفهان.

أبرز الشخصيات في الموسيقى الإيرانية

  • غلامحسين درويش‌خان: عازف ماهر على التار والتار الصغير ومؤسس فن التأليف الموسيقي.

  • علي نقّي وزيري: بارع في العزف على التار والتار الصغير، وأسس مدرسة الموسيقى وإدارة شؤون الموسيقى الإيرانية.

  • سيد جلال تاج أصفهاني: مغنٍ مشهور من مدرسة أصفهان.

  • حبيب سماعي: أعظم عازف سنتور في العصر المعاصر.

  • أبو الحسن صبا: تلميذ درويش‌خان وعازف متفوق.

  • قمر الملوك وزيري: أشهر مغنية إيرانية في العصر الحديث، وتعد أغانيها من روائع الموسيقى الإيرانية.

  • روح الله خالقي: ملحن وعازف وقائد أوركسترا، يجيد العزف على الكمان وترك مؤلفات موسيقية هامة.

  • حسين تهراني: عازف تنبك ماهر وأول من أقام حفل تنبك في إيران.

  • غلامحسين بنان: أستاذ غناء واحد من أشهر المغنين الإيرانيين، تلميذ خالقي وعلي نقّي وزيري.

  • جواد معروفی: أول من عزف البيانو الغربي على ألحان إيرانية، وتلميذ علي نقّي وزيري.

  • محمدرضا شجريان: مغنٍ بارز وفائز بجائزة بيكاسو، وأعماله خالدة في الموسيقى الإيرانية، ومرشح لجائزة غرامي.

  • شهرام ناظري: فاز بالعديد من الجوائز الموسيقية، وحاز على وسام «ليجيون دو نوار» تقديراً لأعماله الفنية.

الإسم الموسيقى الإيرانية، مرآة للمكانة الاجتماعية وتغيرات وانحدار المجتمع.
الدولة إیران

استنادا الي الضرورات الآنفه الذكر في مجال العلاقات الثقافيه مع شعوب العالم ، فان رابطه الثقافه و العلاقات الاسلاميه حددت اهدافها ضمن اطر معينه ، منها تطوير و تعزيز العلاقات الثقافيه مع الشعوب و الامم المختلفه في العالم ، في سبيل ايجاد لغه واحده للحوار و التفاهم ، و ايضا القيام بالتبادل الثقافي ، و تقديم الصوره الكامله و اللائقه للثقافه و الحضاره الايرانيه و الاسلاميه ، و السعي لتعزيز العلاقات الثقافيه بين ايران و سائر دول العالم و كذلك المنظمات الدوليه ، و السعي الجاد لتحقيق الوحده الاسلاميه ، و التعريف الصحيح بمذهب اهل البيت (ع) و التخطيط و التحرك في مسير تحقيق الهدف المقدس و هو حوار الاديان و الحوار بين الحضارات [المزید]

أدخل النص الخاص بک واضغط على Enter

تغییر حجم الخط:

تغییر المسافة بین الکلمات:

تغییر ارتفاع الخط:

تغییر نوع الماوس: