وُلد بهروز رفيعي عام 1336 هـ.ش (1957 م) في فريدن بمحافظة أصفهان. وهو مترجم وعضو هيئة تدريسية في قسم العلوم التربوية في «پژوهشگاه حوزه و دانشگاه» (معهد البحوث الدينية والجامعية)، وقد درّس في مراحل الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات والمراكز العلمية، بما في ذلك: جامعة المصطفى العالمية، معهد البحوث الدينية والجامعية، المركز التخصصي للأخلاق والتربية في الحوزة العلمية بقُم، ومؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية. وله في رصيده البحثي تأليف 19 كتابًا وأكثر من 40 مقالة علمية.
في عام 1378 هـ.ش (1999 م) أصدر رفيعي أول مؤلف له بعنوان «ببليوغرافيا وصفية وموضوعية للأخلاق، التصوف والفلسفة الإسلامية»، وذلك بعد أن تخلى عن دراسة القانون في جامعة طهران لأسباب غير معروفة، واتجه إلى البحث، التأليف والترجمة.
أعماله
دخل رفيعي الحوزة العلمية بطهران قبل الثورة بشغف للطلبة، وبعد الثورة انخرط لفترة في أعمال تنفيذية، ثم هاجر إلى قم عام 1363 هـ.ش (1984 م) مع زوجته وطفله وبدأ دراسة الدروس الدينية. في عام 1372 هـ.ش (1993 م) تم قبوله في امتحان القبول الجامعي في قسم القانون بجامعة طهران، لكنه ترك الدراسة بعد إتمام 100 وحدة دراسية.
من أهم كتبه:
- «آراء العلماء المسلمين في التعليم والتربية وأسسها» (المجلد الثالث عن الإمام الغزالي) الذي نال جائزة كتاب العام في إيران عام 1382 هـ.ش (2003 م)، وهو كتاب من خمسة مجلدات عن آراء المفكرين المسلمين حول التعليم والتربية وأسس أفكارهم.
- «الببليوغرافيا الوصفية-التحليلية للتربية والتعليم في الإسلام: مختارات من المصادر العربية» صدر عام 1381 هـ.ش (2002 م) وحاز المرتبة الثالثة في جائزة كتاب العام للحوزة عام 1382 هـ.ش (2003 م).
تتركز بحوثه وتأليفاته على مواضيع التربية الإسلامية، الأخلاق الإسلامية، ومصادر البحث والترجمة من العربية إلى الفارسية.
الأخلاق في الإسلام
يُعد كتاب «الأخلاق في الإسلام» من مؤلفات رفيعي المترجمة إلى الإنجليزية، ويجمع مقالات لعدد من أبرز العلماء والأساتذة الإيرانيين في مجال الأخلاق. يحتوي الكتاب على 9 مقالات تتناول الأخلاق في الإسلام وتاريخها. تتناول المقالة الأولى للدكتور سيد جلال الدين مجتهدي الأخلاق في الثقافة الإسلامية وأسسها، بينما تستعرض المقالة الثانية للدكتور غلامرضا أعسواني كيفية انتقال النصوص الأخلاقية إلى العالم الإسلامي. وتشمل المقالات الأخرى: نشوء المدارس الأخلاقية في الإسلام، أسس فلسفة الأخلاق، العلاقة بين الفلسفة العملية والنظرية، مصدر الأوامر الأخلاقية، معايير تقييم الأفعال، الأخلاق في القرآن، وبدايات الأخلاق العملية. ويؤكد رفيعي أن الهدف من جمع هذه المقالات هو تحليل مكانة الأخلاق في الدين الإسلامي، وأن الإنسان يحتاج إلى تعليم الأخلاق لتحقيق استعداداته الفطرية.
أسس التربية الأخلاقية
في مقال بعنوان «أسس التربية الأخلاقية من منظور الإسلام: منهج مقارن»، يبيّن رفيعي أن الإسلام يولي أهمية لأربعة مبادئ في التربية:
- توافق الوسائل مع الأهداف.
- الالتزام الكامل بالسلوك الأخلاقي.
- مراعاة الفروق الفردية.
- انعكاس الأخلاق على السلوك الخارجي والداخلي.
ويشير رفيعي إلى أن هذه المبادئ عالمية ومتوافقة مع الفطرة الإنسانية. ويؤكد أن ليس كل وسيلة تبدو تربوية صالحة بالضرورة لتحقيق التربية الأخلاقية، فهناك وسائل قد تُظن تربوية لكنها على العكس قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة وتضر بعملية التعليم والتربية.
ويضيف رفيعي، مقتبسًا من تعاليم الإسلام، أن «الإرادة الخيّرة هي جوهر السلوك الأخلاقي، فهي التي تمنح العمل لونه الأخلاقي، ولن يلوث القلب أو إرادة الخير بالشر أو السوء».