النقشُ بالحفر على المعادن في طبس ودقّتُه المتناهية.

النقشُ بالحفر على المعادن في طبس ودقّتُه المتناهية.

النقشُ بالحفر على المعادن في طبس ودقّتُه المتناهية.

«النقش بالحفر» هو فنّ إيراني يقوم على تنفيذ وتصميم الرسوم والنقوش على المعادن باستخدام أنواع مختلفة من الأقلام المعدنية. يُعدّ النحاس المادة الأساسية في هذا الفن، وتنتج عنه أواني مثل الصحون، والقدور، والكؤوس، والزهريات. وعادةً ما يكون سطح النقش مصنوعًا من النحاس أو النحاس الأصفر أو الفضة، وتُرسم النقوش باستخدام أقلام فولاذية متنوعة. وفي إيران، اكتسب نقش أصفهان وشيراز وتبريز شهرةً عالميّة، ولكلٍّ منها خصائصها المميّزة، إلا أنّ هذا الفن كان شائعًا أيضًا في مدن أخرى منذ القدم، من بينها طبس، التي تُعتبر إحدى المراكز الرئيسة للنقش بالحفر في شرق إيران.

الجغرافيا وسكّان طبس

طبس مدينة تقع في محافظة خراسان الجنوبيّة في إيران، على حافة صحراء لوت. ويُعتقد أنّ اسم طبس هو صورة مبسّطة ومحوَّرة لكلمة «تب‌بس»، المكوَّنة من جزئين: «تب» بمعنى الحرارة والحرّ، و«بس» كصفة تدل على الكثرة والزيادة. وبذلك، يُشير اسم طبس إلى مكانٍ حارّ جدًا. تقع المدينة على الطريق الرابط بين كرمان، خراسان، فارس وأصفهان، مما يمنحها موقعًا جغرافيًّا متميّزًا. وهذه الميزة جعلت طبس مجهّزة منذ القدم بالسكك الحديدية والمطار، كما توفّر مرافق مناسبة لاستقبال السياح. ولم يكن وجود أكبر مناجم الفحم في إيران في هذه المدينة دون تأثير على تطوير البنية التحتية للاتصالات والنقل فيها.

من حيث المساحة، تُعتبر طبس أكبر مدينة في إيران، حيث تصل المسافة بين المستوطنات والقرى الشمالية والجنوبية إلى نحو 400 كيلومتر. ويعود تاريخ الحضارة الإنسانية في طبس إلى آلاف السنين وفقًا للوثائق التاريخية. واليوم، تحتوي طبس على العديد من المعالم التاريخية والسياحية، من أبرزها: «ضريح الحسين بن موسى الكاظم»، و«حديقة گلشن»، و«الينابيع المعدنية الحارة مرتضى علي»، و«قلعة طبس»، و«رباط چاه‌گنبد»، وخزانات المياه والمطاحن المائية، إضافةً إلى القرى السياحية مثل «نايبند» و«پير حاجات».

كان سكان طبس منذ القدم مشهورين ببعض الصناعات اليدوية، ومنها صناعة النحاس، والنقش على النحاس، وسندبافي (نسج الحصير)، ونسيج الغُرَف (گليم‌بافي)، وصناعة الفخار.

 

تاريخ وصِفات نقش طبس على المعادن

يعود تاريخ النقش بالحفر في طبس إلى أكثر من قرنين من الزمان. وقد بدأ هذا الفنّ كمبادرة من صانعي النحاس في طبس، الذين استخدموا النقش لإضفاء تنوّع وجمال على منتجاتهم، وجذب عدد أكبر من الزبائن. ومع مرور الوقت، أصبح النقش مهنة مستقلة، وظهر فنّانون مختصّون بها، فتطوّر هذا الفنّ واكتسب نقش طبس هويّة خاصة ومستقلة. ومن أبرز سمات نقش طبس شبكة هندسية مميّزة يملأ داخلها نقوش هندسية ونباتية دقيقة ومتنوّعة.

يُجرى نقش طبس غالبًا على النحاس، وإن وجدت بعض الأمثلة على النقش على الفضة أيضًا. ويُستخدم في هذا الفنّ تقنيتان أساسيتان: «القلم الأحمر» و«القلم الأبيض»، وقد يُطبَّق أحدهما أو مزيج منهما في الأعمال المختلفة. في طريقة «القلم الأحمر»، بعد طلاء سطح النحاس بالقصدير، يُخدش المعدن بواسطة قلم معدني رفيع وضربات مطرقة متتابعة ولطيفة بحيث يظهر بعض اللون الأحمر للنحاس. في بقية مناطق إيران، يُمسك القلم عموديًا (أو شبه عمودي) على السطح وتُوجَّه إليه ضربات المطرقة، أما في طريقة القلم الأحمر، فيُحافظ على زاوية تقارب 30 درجة بين القلم وسطح المعدن لتكون الضربات أكثر رقة. وفي طريقة «القلم الأبيض»، تصل زاوية المطرقة إلى نحو 70 درجة.

بالإضافة إلى زاوية القلم، فإنّ أسلوب الضرب وإيقاعه أمرٌ بالغ الأهمية في نقش طبس. وتظهر براعة المهارات الدقيقة للحرفيين في طبس ونعومة منتجاتهم اليدوية تحديدًا من خلال الالتزام بهذه النقاط. في طريقة القلم الأحمر، تكون النقوش دقيقة جدًا، وارتفاعها أقل من ميلليمتر واحد، ما يجعلها أرقّ من نقش أصفهان. وعلى عكس ما هو شائع في أصفهان، تُغطّى جميع أجزاء القطعة بهذه التقنية، وليس جزءًا منها فقط، كما أنّ داخل النقوش في نقش طبس لا يُلوَّن بتقنية «التسواد» كما في نقش أصفهان، ممّا يمنح القطع إشراقة وبريقًا أكبر.

كما تحتوي منتجات نقش طبس على نقوش خاصة لا توجد في مناطق إيران الأخرى، أبرزها نقوش النخيل والبلقانيك، والتي تُعدّ من رموز طبس، ويمكن مشاهدتها أيضًا في «حديقة گلشن» بالمدينة.

تسجيل نقش طبس ضمن التراث الوطني

سُجّلت مهارة نقش طبس في عام 2021م (1398هـ ش) برقم 2060 في قائمة التراث الوطني غير المادي لإيران.




الإسم النقشُ بالحفر على المعادن في طبس ودقّتُه المتناهية.
الدولة إیران
المدن
الأعمالالمعادن والحلی
تسجیلوطنی

استنادا الي الضرورات الآنفه الذكر في مجال العلاقات الثقافيه مع شعوب العالم ، فان رابطه الثقافه و العلاقات الاسلاميه حددت اهدافها ضمن اطر معينه ، منها تطوير و تعزيز العلاقات الثقافيه مع الشعوب و الامم المختلفه في العالم ، في سبيل ايجاد لغه واحده للحوار و التفاهم ، و ايضا القيام بالتبادل الثقافي ، و تقديم الصوره الكامله و اللائقه للثقافه و الحضاره الايرانيه و الاسلاميه ، و السعي لتعزيز العلاقات الثقافيه بين ايران و سائر دول العالم و كذلك المنظمات الدوليه ، و السعي الجاد لتحقيق الوحده الاسلاميه ، و التعريف الصحيح بمذهب اهل البيت (ع) و التخطيط و التحرك في مسير تحقيق الهدف المقدس و هو حوار الاديان و الحوار بين الحضارات [المزید]

أدخل النص الخاص بک واضغط على Enter

تغییر حجم الخط:

تغییر المسافة بین الکلمات:

تغییر ارتفاع الخط:

تغییر نوع الماوس: