التاريخ الأدبي للفارسية»: إزالة الطابع السياسي عن تاريخ الأدب الفارسي
تحصيل أحمد تميمداري، أستاذ متفرغ في قسم الأدب الفارسي بجامعة علامه طباطبائي في تخصص الرياضيات، يُعد من العجائب في عصرنا.
عادةً ما يتم توجيه أفضل الطلاب الإيرانيين في مرحلة اختيار التخصص إلى مجالي الرياضيات والعلوم التجريبية، وكأن هذا البلد لا يحتاج إلا إلى الأطباء والمهندسين. يذكر تميمداري أن هذا التوجه بدأ منذ تأسيس دارالفنون، حيث كان الطلاب المجتهدون وذوو المعدلات العالية يُوجهون إلى الرياضيات، والطلاب المتوسطون إلى العلوم التجريبية، والضعفاء إلى العلوم الإنسانية.
عند دخوله الجامعة، غيّر تميمداري مساره الأكاديمي، فاختار دراسة العلوم الاجتماعية وعلم الاجتماع. استغرقت فترة دراسته في جامعة طهران 11 عامًا، وبعد إنهاء مرحلة البكالوريوس، التحق بالمدرسة العليا للأدب. استمر مساره الأكاديمي حتى عاد إلى جامعة طهران لدراسة اللغة والأدب الفارسي، ليصبح أدبيًا ولغويًا وباحثًا بارزًا في الأدب الفارسي.
تاريخ الأدب الفارسي
يُعد كتاب «تاريخ الأدب الفارسي: المدارس، العصور، الأساليب والأنواع الأدبية» أشهر أعمال أحمد تميمداري. في هذا الكتاب، يستعرض تميمداري تاريخ الأدب الفارسي وفق الأساليب والأنواع الأدبية، ويحلل المدارس الفكرية المسيطرة على الأدب بأسلوب سلس ومنظم.
في الشعر الفارسي، يقسم تميمداري الأساليب إلى: خراساني، حدّ وسط، عراقي، وقوع، هندي، عودة، مشروطية ومعاصر. أما النثر، فيقسمه إلى ستة عصور، ويستعرض كل عصر على حدة.
يؤكد تميمداري أن المدارس الفلسفية والكلامية تمثل الدعامة الأساسية للثقافة وتشكل الخلفية الثقافية للأعمال الأدبية. وقد تُرجِم الكتاب إلى الإنجليزية، ليصبح مرجعًا دوليًا في الأدب الفارسي.
يعتبر الخبراء أن تأليف تاريخ الأدب الفارسي مهمة شاقة، إذ تتطلب معالجة ثلاثة آلاف عام من الثقافة والأدب، بجمع المصادر، ووضع النظريات، والقيام بالرحلات، والدراسات، والمقابلات، والاستشارات. استند تميمداري في كتابه إلى أعمال كبار الأدباء الإيرانيين وغير الإيرانيين، وأولى اهتمامًا كبيرًا بالدور الثقافي للفلسفة والكلام في تفسير الخلفيات الثقافية للأساليب الأدبية. استغرق تأليف الكتاب عامًا كاملًا، ويعتبر تميمداري أن نجاح الكتاب يعود إلى الابتعاد عن الخلافات السياسية، إذ كان تاريخ الأدب والثقافة يُعرض دائمًا في سياق السلالات السياسية قبل كتابه.
أعمال وأنشطة تميمداري
شغل تميمداري مناصب عديدة منها:
- عضو هيئة التدريس في كلية اللغة والأدب الفارسي بجامعة علامه طباطبائي.
- رئيس مركز الدراسات الفارسية بجامعة علامه طباطبائي.
- مدير مركز بحوث الفارسية في إيران وباكستان.
- نائب الشؤون الثقافية في كلية اللغة والأدب الفارسي بجامعة شهيد بهشتي.
- عضو مجلس توسيع اللغة والأدب الفارسي.
- رئيس تحرير مجلتين فصلية هما «كلام الحب».
بدأ مسيرته التعليمية في عام 1353 هـ ش (1974م) كمدرس للرياضيات والأدب الفارسي والعربية، ودرس على يد أساتذة مثل شريف رضايي، السيد علي شاهچراغي، السيد جعفر شهيدي، وأحمد مهدي دامغاني.
من أبرز مؤلفاته: الإيرفان والأدب في العصر الصفوي، القصص الإيراني، الثقافة الشعبية، والقصائد في المعتقدات الشيعية.
ترجم أيضًا كتبًا مثل «مقدمة في الأدب والنقد والنظرية» و**«امتداد الشعر الفارسي في إنجلترا وأمريكا»** و**«منظمات الإمبراطورية الإسلامية»**. وقد ترجمت كتاب الأدب والنقد والنظرية لأندريو بنت. كما نُشرت مجموعة مقالاته في كتاب بعنوان «جرعة كأس».
الأدب الفارسي همّه الأساسي
يعتبر الدكتور أحمد تميمداري أن اهتمامه الأساسي في هذه السنوات هو الأدب الإيراني، ويرى أن 11 لهجة أدبية في إيران تشمل: الجيلكي، المازندراني، البلوشي، اللري، الكردي وغيرها، يجب تدريسها في كليات الأدب.
ويؤكد على ضرورة تأسيس مراكز لتعليم اللغات الغربية والشرقية، إذ يعتقد أن القضايا الثقافية هي نقطة قوة النظام الإسلامي الإيراني، لأنه من الصعب الوصول إلى إجماع في المعتقدات الدينية، بينما يمكن تحقيق الوحدة عبر الثقافة. ويرى أن تعزيز الفضاءات الثقافية والأدبية بين دول المنطقة هدفه الوصول إلى الوحدة والصداقة، ويحذر من أنه إذا لم يتم ذلك، فإن الدول الغربية ستتدخل في تعليم اللهجات الأدبية الإيرانية لأغراض سياسية خاصة.
| الإسم | التاريخ الأدبي للفارسية»: إزالة الطابع السياسي عن تاريخ الأدب الفارسي |
| الدولة | إیران |
| مؤلف | احمد تمیمداری |








Choose blindless
العمى الأحمر العمی الأخضر العمی الأبیض اللون الأحمر من الصعب رؤیته اللون الأخضر من الصعب رؤیته اللون الأزرق من الصعب رؤیته أحادی اللون أحادی اللون خاصتغییر حجم الخط:
تغییر المسافة بین الکلمات:
تغییر ارتفاع الخط:
تغییر نوع الماوس: