حكماء مدرسة أصفهان ومسألة نشوء العالم»: دراسة نظرة فلاسفة مدرسة أصفهان إلى العلم

حكماء مدرسة أصفهان ومسألة نشوء العالم»: دراسة نظرة فلاسفة مدرسة أصفهان إلى العلم

حكماء مدرسة أصفهان ومسألة نشوء العالم»: دراسة نظرة فلاسفة مدرسة أصفهان إلى العلم

الدكتور سعيد نظري توكلي، أستاذ متفرغ في كلية الإلهيات والمعارف الإسلامية بجامعة طهران، يُعد من تلامذة آية الله ميرزا علي آقا فلسفي. وكتاب «حكماء مدرسة أصفهان ودراسة خلق العالم من العدم» يعد من الكتب المعروفة للدكتور نظري توكلي. في هذا الكتاب الذي نُشر باللغة العربية، تناول الدكتور توكلي مسألة نشوء العالم، وهي من المسائل المثيرة للجدل في المصادر الدينية والفلسفية، والتي دفعَت المفكرين الفلاسفة والمتكلمين إلى النقاش والجدل. ويتناول الدكتور توكلي هذه المسألة من خلال آثار مفكري ومدرسي الفلسفة في مدرسة أصفهان. تأسست هذه المدرسة الفكرية والفلسفية في عهد الصفويين وخلَّفت إرثًا قيّمًا، إلا أن الفلسفة فيها انحسرت بعد احتلال أصفهان من قبل القوات الأفغانية الغازية.

الشخصيات الرئيسية في مدرسة أصفهان

يعود تاريخ تأسيس الحوزة العلمية في أصفهان إلى فترة الصفويين، حيث أصبح المذهب الشيعي رسميًا في إيران، واختيرت أصفهان عاصمة للبلاد. ومن العلوم التي ازدهرت في هذه الحوزة، ودرسها العلماء عادة، الفلسفة.
لقد حضر في أصفهان علماء بارزون مثل ميرداماد (سيد الفلاسفة)، ميرزا أبو القاسم ميرفندرسكي، صدر الدين الشيرازي (ملا صدرا)، وقد ترك هؤلاء العلماء آثارًا عديدة، إضافة إلى الشروح والحواشي المتعددة على أعمال الفلاسفة السابقين، ما يدل على الاهتمام الكبير بالحقل الفلسفي في الحوزة الأصفهانية.
لقد بلغت الفلسفة الإشراقية لإبن سينا، التي بدأها سابقًا فلاسفة مثل السهروردي وغياث الدين منصور وآخرون، ذروتها في أصفهان على يد ميرداماد وملا صدرا، وأصبحت إحدى سمات فلسفة فترة الصفويين.
وقد كان تأسيس مدرسة أصفهان الفلسفية من مسؤولية ثلاثة شخصيات بارزة: ميرداماد، الشيخ بهائي، وميرفندرسكي، ويعتبر هؤلاء الثلاثة الركائز الأساسية لهذه المدرسة.

فلاسفة مدرسة أصفهان

السيّد حسين نصر، الفيلسوف الإيراني وأستاذ العلوم الإسلامية في جامعة جورج واشنطن، نشر دراسة شاملة عن مدرسة الفلسفة الأصفهانية. ويشير إلى أن الحياة الفلسفية البارزة في أوائل فترة الصفويين (القرن السادس عشر الميلادي) ارتبطت بأعمال ميرداماد وتلاميذه، والمعروفة باسم مدرسة أصفهان. وقد أنجبت هذه المدرسة عددًا كبيرًا من الفلاسفة، أبرزهم ملا صدرا. ومن الفلاسفة المعروفين أيضًا ميرداماد وميرفندرسكي، إضافة إلى تلاميذ ملا صدرا مثل ملا محسن فيض كاشاني، ملا رجب علي تبريزي، ملا شمساي جيلاني، آقا جمال خوانساري، السيد أحمد علوي، والقاضي سعيد قمي.
ابتكر ملا صدرا منهجًا فلسفيًا جديدًا تحت عنوان الحكمة المتعالية، وأهم ابتكاراته الفلسفية هي أصالة الوجود، والتي اعتُبرت تحولًا جذريًا في الفلسفة الإسلامية، إذ يرى أن ما هو حقيقي وأصيل هو الوجود لا الجوهر. كما طرح فكرة الحركة الجوهرية في المنظومة الأرسطية. وقد خالف بعض الفلاسفة مثل رجب علي تبريزي هذه الفكرة، خاصة فيما يتعلق بأصالة الوجود ووحدة الوجود التي حاول ملا صدرا إثباتها فلسفيًا.

التأثير المستمر على الفلسفة

كما كتب السيّد حسين نصر، فإن أجواء معادية للفلسفة في أواخر الصفويين (القرن السابع عشر الميلادي) أدت إلى تراجع مدرسة أصفهان، وتوقف التعليم الفلسفي فيها، وهجرة العلماء البارزين إلى مدن أخرى. ومع ذلك، فقد تركت إنجازات مدرسة أصفهان الفكرية، وخاصة الحكمة المتعالية، أثرًا دائمًا على الفلسفة في إيران، وأسهمت في تحول فلسفة المشاء إلى الفلسفة الصدرائية، خاصة منذ القرن التاسع عشر الميلادي.
واستمر التقليد الفلسفي في أصفهان حتى العصر الحديث، واهتم بتدريس الفلسفة علماء مثل الحاج آقا رحيم أرباب.
الدكتور نظري توكلي في كتابه «حكماء مدرسة أصفهان ودراسة خلق العالم من العدم» يسعى لتوضيح مسألة نشوء العالم من خلال آثار مفكري مدرسة أصفهان الفكرية والفلسفية. ولمن يرغب في دراسة أوسع حول مدرسة الفلسفة الأصفهانية، يمكن الرجوع إلى كتاب يحمل نفس العنوان من تأليف السيد محمد علي مدرس مطلق، الذي خصص الفصول الأربعة الأولى للجزء الأول لدراسة تاريخ المدرسة وحياة مؤسسيها الأوائل، مثل ميرداماد، الشيخ بهائي، ميرفندرسكي، وأخيرًا ملا رجب علي تبريزي. أما القسم الثاني بعنوان «عصر نضوج مدرسة أصفهان»، فيتناول التيارات الفكرية الثلاثة الأساسية في هذه المدرسة.

الإسم حكماء مدرسة أصفهان ومسألة نشوء العالم»: دراسة نظرة فلاسفة مدرسة أصفهان إلى العلم
الدولة إیران
مؤلفسعید نظری توکلی

استنادا الي الضرورات الآنفه الذكر في مجال العلاقات الثقافيه مع شعوب العالم ، فان رابطه الثقافه و العلاقات الاسلاميه حددت اهدافها ضمن اطر معينه ، منها تطوير و تعزيز العلاقات الثقافيه مع الشعوب و الامم المختلفه في العالم ، في سبيل ايجاد لغه واحده للحوار و التفاهم ، و ايضا القيام بالتبادل الثقافي ، و تقديم الصوره الكامله و اللائقه للثقافه و الحضاره الايرانيه و الاسلاميه ، و السعي لتعزيز العلاقات الثقافيه بين ايران و سائر دول العالم و كذلك المنظمات الدوليه ، و السعي الجاد لتحقيق الوحده الاسلاميه ، و التعريف الصحيح بمذهب اهل البيت (ع) و التخطيط و التحرك في مسير تحقيق الهدف المقدس و هو حوار الاديان و الحوار بين الحضارات [المزید]

أدخل النص الخاص بک واضغط على Enter

تغییر حجم الخط:

تغییر المسافة بین الکلمات:

تغییر ارتفاع الخط:

تغییر نوع الماوس: