عزف البيانو لدى جواد معروفـي، محاولة لتعريف الموسيقى الإيرانية بالعالم

عزف البيانو لدى جواد معروفـي، محاولة لتعريف الموسيقى الإيرانية بالعالم

عزف البيانو لدى جواد معروفـي، محاولة لتعريف الموسيقى الإيرانية بالعالم

جواد معروفـي عازف بيانو ومؤلِّف موسيقي إيراني، وُلِد عام 1912م (1291هـ ش) في طهران. كانت والدته عذرا ووالده موسى من التلاميذ النخبة للدرويش خان، أحد أعظم أساتذة الموسيقى في ذلك العصر، وكان كلاهما من الموسيقيين المعروفين. فقد جواد والدته في طفولته ونشأ في كنف عائلة والده. تزوّج في سن الثامنة عشرة، وأنجب ولدين وبنتين.

تعلّم معروفـي الموسيقى على يد والده، وتعرّف في بداياته على العزف على آلة التار والكمان. وفي سن الرابعة عشرة، التحق بالمعهد الوطني للموسيقى عندما كان الكولونيل علينقي وزيري مديراً له، وبدأ دراسة الموسيقى بصورة أكاديمية. وفي هذه المرحلة اتجه معروفـي إلى آلة البيانو، وتعلّم العزف عليها بالأسلوب الكلاسيكي تحت إشراف تاتينيا خاراکيان. وقد بلغ من المهارة في العزف على البيانو مستوى مكّنه من أداء دراسات وأعمال لشوبان، وموتسارت، وبيتهوفن، وشوبرت، وباخ بإتقان عالٍ. كما أسهمت دراسته على يد علينقي وزيري في بلوغه مرتبة رفيعة في فن الموسيقى، إلى درجة أنّه التحق بوزارة الثقافة والفنون في سن الحادية والعشرين تقديراً لموهبته وكفاءته. وفي الفترة نفسها بدأ بتدريس الموسيقى. ومع انطلاق الإذاعة الإيرانية عام 1940م (1319هـ ش)، انضمّ إليها بوصفه عازف بيانو منفرداً. ومنذ عام 1953م (1332هـ ش) تولّى رئاسة الموسيقى في الإذاعة، وانضم إلى المجلس الأعلى للموسيقى، وأصبح قائداً للأوركسترا رقم واحد وقائداً لأوركسترا «گل‌ها». وخلال هذه المرحلة قدّم مع الأوركسترا رقم واحد أعمالاً لكبار وروّاد الموسيقى الإيرانية، مثل علي‌أكبر شيدا، وعارف قزويني، وركن الدين مختاري، والدرويش خان. مارس معروفـي العزف على البيانو لأكثر من أربعين عاماً، وخلّف أعمالاً خالدة وجميلة، من بينها «الأحلام الذهبية» و«فانتازيا جيلا». وتوفي في عام 1993م (1372هـ ش).

أسلوب جواد معروفـي في العزف على البيانو

كان أسلوب جواد معروفـي في العزف على البيانو أقرب إلى التأثر بمشير همايون شهردار منه إلى مرتضى محجوبي. ويعود ذلك أساساً إلى طبيعة التعليم المعتمد على الأساليب القائمة على التدوين الموسيقي والالتزام الصارم بالقواعد النوتية. ومع ذلك، فإن الإرث الذي خلّفه مرتضى محجوبي كان له تأثير واسع في جميع من اتجهوا بعده إلى العزف على البيانو ضمن المقامات الموسيقية الإيرانية. فقد ترسّخت أعمال محجوبي في إطار الموسيقى الإيرانية إلى حدّ يمكن عدّ كثير منها روائع فنية، غير أنّ آذان المستمعين الغربيين قد لا تكون مألوفة تماماً مع أسلوب أدائها.

تأثيرات معروفـي في البيانو الإيراني

تميّز أسلوب معروفـي بخصوصية وتفرّد واضحين. فقد كان يرى في البيانو آلة قادرة على أداء نغمات الموسيقى الإيرانية، ولذلك سعى إلى تقديم هذه الموسيقى بأقل قدر ممكن من التغييرات في ضبط الآلة. وكان الهدف من ذلك ألّا تبدو الموسيقى الإيرانية غريبة على مسامع الجمهور المعتاد على الموسيقى الغربية. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، كان معروفـي يقلّل من استخدام الضبط القائم على ربع النغمة، على الرغم من انسجامه الأكبر مع الموسيقى الإيرانية، كما ربّى تلاميذه على أساليب العزف الغربية المتعارف عليها. ويتّضح من التسجيلات المتبقية لأدائه أنّه لم يلجأ إلى تغيير الضبط إلا عند الضرورة القصوى.

في حين دأب مؤلفو الموسيقى الإيرانية على تأليف قطع مثل «چهارمضراب» و«پيش‌درآمد»، قام معروفـي، بالاستناد إلى الأسلوب الموسيقي الإيراني، بتأليف الرابسوديات، والبريلودات، والفانتازيات. ولم يكن هذا المسعى في التوفيق بين الموسيقى الإيرانية والموسيقى الغربية ذا سابقة من قبل، وقد أسهم في التعريف بالبيانو الإيراني على نطاق عالمي أوسع.

امتلك معروفـي ذهناً مزدوجاً، إذ كان ملمّاً على نحو عميق بالموسيقى الإيرانية والغربية معاً. وقبل ظهوره، كانت معظم أساليب التعليم تعتمد على النقل الشفهي؛ حيث يعزف الأستاذ الألحان ويتلقاها التلميذ بالسماع والتقليد. بل إن بعض الأساتذة كانوا يستخدمون علامات ورموزاً خاصة لا يفهمها إلا تلاميذهم، مما جعلها غير قابلة للاستفادة العامة. وفي هذا السياق، حرص معروفـي على إيصال تلاميذه أولاً إلى مستوى مناسب في قراءة النوتة الموسيقية، وكان يعتقد أنّ أداء الموسيقى من دون إتقان قراءة النوتة لا يحقق فائدة حقيقية. وقد أسهم إصراره على تعليم الصولفيج في تنظيم أسلوبه التعليمي ومنح الأداء مرونة أكبر.

التسجيل الوطني لأسلوب جواد معروفـي في العزف على البيانو

سُجِّل أسلوب جواد معروفـي في العزف على البيانو، بوصفه مدرسة خاصة ومميّزة ضمن الموسيقى الإيرانية، في قائمة التراث الثقافي غير المادي لإيران عام 2018م (1397هـ ش).

الإسم عزف البيانو لدى جواد معروفـي، محاولة لتعريف الموسيقى الإيرانية بالعالم
الدولة إیران

استنادا الي الضرورات الآنفه الذكر في مجال العلاقات الثقافيه مع شعوب العالم ، فان رابطه الثقافه و العلاقات الاسلاميه حددت اهدافها ضمن اطر معينه ، منها تطوير و تعزيز العلاقات الثقافيه مع الشعوب و الامم المختلفه في العالم ، في سبيل ايجاد لغه واحده للحوار و التفاهم ، و ايضا القيام بالتبادل الثقافي ، و تقديم الصوره الكامله و اللائقه للثقافه و الحضاره الايرانيه و الاسلاميه ، و السعي لتعزيز العلاقات الثقافيه بين ايران و سائر دول العالم و كذلك المنظمات الدوليه ، و السعي الجاد لتحقيق الوحده الاسلاميه ، و التعريف الصحيح بمذهب اهل البيت (ع) و التخطيط و التحرك في مسير تحقيق الهدف المقدس و هو حوار الاديان و الحوار بين الحضارات [المزید]

أدخل النص الخاص بک واضغط على Enter

تغییر حجم الخط:

تغییر المسافة بین الکلمات:

تغییر ارتفاع الخط:

تغییر نوع الماوس: