يُقال إن أعمال الدكتور عبدالحسين زرّينكوب تتميّز بجُملٍ متداخلة وبكثرة المفردات والتعابير غير المألوفة، ولذلك فإن كتاباته ليست سهلة التلقّي لدى القارئ العادي.
يُعدّ عبدالحسين زرّينكوب أديبًا ومؤرخًا ومستشرقًا ومؤرخًا للإسلام وإيران، وقد قام في مؤلفاته المتعددة بتفسير وشرح المعاني العميقة لأعمال كبار الأدباء مثل حافظ، ومولانا جلال الدين الرومي، ونظامي الكنجوي، وخاقاني وغيرهم، مقدّمًا قراءة نقدية وعلمية للتراث الأدبي الإيراني.
وقد خلّف وراءه عددًا كبيرًا من المؤلفات، من أبرزها: «مع قافلة الحلّة»، «من زقاق المريدين»، «درجة درجة حتى لقاء الله»، «شيخ جنجة»، «في البحث عن اللامكان»، «كتاب الشهرة عن الفردوسي والشاهنامة»، «تاريخ إيران في قرنين من الصمت»، «تاريخ إيران بعد الإسلام»، «تاريخ الشعب الإيراني»، «العصور»، «تاريخ إيران من البدايات حتى سقوط الدولة البهلوية»، «بزوغ الإسلام»، «سجلّ الإسلام»، «الفكر، تاريخ في الميزان» وغيرها.
كان زرّينكوب مفكرًا يستدعي جميع ثروات اللغة، قديمها وحديثها، للتعبير عن أفكاره، ولم يتردد في الجمع بين البنى اللغوية القديمة والمعاني الحديثة. ولذلك جاءت أعماله بعيدة عن النقل الحرفي الشائع من اللغات الأخرى، ومفعمة بروح أصيلة تعكس الطابع الإيراني الخالص.