سلطان علي المشهدي؛ مؤلف أول رسالة تعليمية في خطّ النستعليق.

سلطان علي المشهدي؛ مؤلف أول رسالة تعليمية في خطّ النستعليق.

سلطان علي المشهدي؛ مؤلف أول رسالة تعليمية في خطّ النستعليق.

نظام‌الدین سلطانی المعروف بـ سلطان علي المشهدي، هو أشهر خطّاطي خطّ النستعليق في أواخر القرن التاسع وأوائل القرن العاشر الهجري. وُلد عام 841 هـ في مدينة مشهد، ونشأ في أسرة شيعية متدينة. عاش حتى منتصف عمره في مسقط رأسه، وفقد والده في طفولته، فتولّت والدته رعايته. التحق بالكتّاب في صغره، وفي أوائل عقده الثالث بدأ بممارسة الخط والكتابة.

درّس العديد من التلاميذ في فن الخط، وكان من بينهم أتراك وتاجيك. وبعد مدة طلب منه أبو سعيد ميرزا (855–872 هـ) سلطان التيموريين أن يُكمل كتاب «خمسة نظامي» الذي كان جزء منه قد كُتب بخط جعفر التبريزي وبقي غير مكتمل. إلا أن سلطان علي لم يُحسن إنجاز هذا العمل على النحو المطلوب، فتعرض للمحاسبة، وفي تلك الفترة شجّعه أظهر التبريزي (855–873 هـ)، كاتب البلاط آنذاك، على تحسين أسلوبه وتنظيم قواعد خطه. ولهذا يرى غالب المؤرخين وكتّاب التراجم أن أظهر التبريزي كان أستاذه في فن الخط، وكان يوصيه باستمرار بالتدريب المنهجي.

ومع ذلك، كان سلطان علي المشهدي يعتقد أن شهرة خطه وكماله إنما جاءا من عناية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). ويروي أنه لشدة شغفه بالخط نذر صيامًا للإمام علي، ثم رأى في المنام أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي نظر في خطه وأعطاه القلم وعلّمه أسرار الخط.

وتشير الروايات التاريخية إلى أنه كان خطاطًا فذًا، بلغ مرتبة عالية في خط النستعليق حتى طغى على أساليب من سبقه. وبأمر السلطان، كُلّف بكتابة نسخ قرآنية متميزة، كما كتب العديد من النقوش على المباني الخيرية ومساجد هرات في عهد السلطان حسين بايقرا وبدعم من الأمير علي شير نوائي، وبخط نستعليق جلي رفيع. كما نُقشت على يدِه شواهد قبور عدد من الأمراء التيموريين، وخاصة قبر السلطان حسين بايقرا، بخطوط النستعليق والرقاع والنسخ.

وتعود شهرته أيضًا إلى كثرة نسخه المخطوطة، وإلى تأليفه أول رسالة تعليمية في خط النستعليق سنة 920 هـ. كما ازدادت مكانته بفضل جهود محبي الفن في جمع أعماله وحفظها، إضافة إلى علاقاته مع كبار الأدباء والفنانين في عصره، مثل الشاعر عبدالرحمن جامي والرسام الشهير بهزاد، فضلاً عن دعم السلطان حسين بايقرا ووزيره علي شير نوائي.

كان سلطان علي قريبًا من عامة الناس أيضًا، حيث كان يشاركهم ويبدع بينهم، وليس مقتصرًا على بلاط السلطان فقط. وبعد وفاة السلطان حسين بايقرا وسيطرة الشاه بيك الأوزبكي على هرات، اعتزل الحياة العامة وعاش في عزلة في مشهد، حتى توفي عام 926 هـ.

توفي وهو في نحو الستين من عمره، وكان لا يزال يتمتع بدقة عالية في خطه دون أي ضعف أو اضطراب، وظل يكتب بخط منظم حتى آخر حياته. كما خرّج العديد من التلاميذ البارزين في فن الخط.

وقد بقي من آثاره أكثر من خمسين مخطوطة وعدد كبير من المرقعات، ويُعد أهم أعماله رسالة منظومة في فن الخط، عُرفت بأسماء متعددة مثل «صراط السطور» و«صراط الخط». ومن أقدم أعماله الباقية نسخة من كتاب «مخزن الأسرار» لنظامي، كتبها عام 860 هـ، وهي محفوظة حاليًا في مكتبة المتحف البريطاني.

الإسم سلطان علي المشهدي؛ مؤلف أول رسالة تعليمية في خطّ النستعليق.
الدولة إیران
نوعالخط العربی

استنادا الي الضرورات الآنفه الذكر في مجال العلاقات الثقافيه مع شعوب العالم ، فان رابطه الثقافه و العلاقات الاسلاميه حددت اهدافها ضمن اطر معينه ، منها تطوير و تعزيز العلاقات الثقافيه مع الشعوب و الامم المختلفه في العالم ، في سبيل ايجاد لغه واحده للحوار و التفاهم ، و ايضا القيام بالتبادل الثقافي ، و تقديم الصوره الكامله و اللائقه للثقافه و الحضاره الايرانيه و الاسلاميه ، و السعي لتعزيز العلاقات الثقافيه بين ايران و سائر دول العالم و كذلك المنظمات الدوليه ، و السعي الجاد لتحقيق الوحده الاسلاميه ، و التعريف الصحيح بمذهب اهل البيت (ع) و التخطيط و التحرك في مسير تحقيق الهدف المقدس و هو حوار الاديان و الحوار بين الحضارات [المزید]

أدخل النص الخاص بک واضغط على Enter

تغییر حجم الخط:

تغییر المسافة بین الکلمات:

تغییر ارتفاع الخط:

تغییر نوع الماوس: