میرزا أحمد نيريزي؛ ناسخٌ نادرٌ في تاريخ فنّ الخطّ الإيراني

میرزا أحمد نيريزي؛ ناسخٌ نادرٌ في تاريخ فنّ الخطّ الإيراني

میرزا أحمد نيريزي؛ ناسخٌ نادرٌ في تاريخ فنّ الخطّ الإيراني

أحمد بن شمس‌الدین محمد، المعروف بـ ميرزا أحمد نيريزي والملقّب بالسلطاني، هو أحد أعظم الخطاطين الإيرانيين وكتّاب المصاحف بالخط النسخي، ويُعدّ من أبرز أعلام تاريخ هذا الفن في كتابة النسخ الإيراني.

وُلد في محلة سادات نيريز، وعاش في القرن الثاني عشر الهجري، متزامنًا مع أواخر الحكم الصفوي في أصفهان. وتُعدّ مكانته في الخط النسخي وخط الثلث مماثلة لمكانة ميرعماد في خط النستعليق، ومكانة درويش عبدالمجيد الطالقاني في الخط الشكسته نستعليق.

استطاع ميرزا أحمد أن يُحدث تحولًا ونهضة جديدة في أسلوبي النسخ والثلث، استمرت تأثيراتها حتى القرن الرابع عشر الهجري. كما درّب العديد من التلاميذ، وسمح لبعض المقربين منه بالتوقيع نيابة عنه. وقد أصبح نموذجًا مثاليًا في فن الخط بسبب كثرة نسخ المصاحف والأعمال القرآنية القيّمة التي أنجزها، حتى قورن بعظماء كبار مثل ياقوت المستعصمي.

ويُقال إن اسمه تحوّل إلى مثلٍ شائع بين الخطاطين، ومنه:

«اجتهد يا بني حتى تصبح شيئًا، مثل أحمد خان نيريزي».

وكان هذا القول متداولًا بين أهل الخط والثقافة حتى اليوم.

سيرة ميرزا أحمد في الخط النسخي

كان تلميذًا مباشرًا للأستاذ محمد إبراهيم القمي، أحد أبرز خطاطي النسخ في العصر الصفوي. بدأ تعلّم الخط على يده، ثم بعد وفاة أستاذه عاد إلى نيريز وواصل التدريب حتى ابتكر أسلوبًا أكثر جودة من أسلوب أستاذه.

ويُعدّه بعض الباحثين من “الأركان الأربعة” في فن الخط. وقد تزامرت أواخر حياته مع الاضطرابات الناتجة عن فتنة الأفغان. وتعود أعماله الخطية إلى الفترة بين 1011 و1094 هـ، أي ما يقارب 83 عامًا من الإنتاج الفني.

كرّس حياته لكتابة المصاحف والأدعية والصحف، واشتهر بكثرة النسخ. ويُقال إنه كتب 99 مجلدًا من القرآن الكريم، وهو إنجاز نادر في تاريخ الخطاطين.

ومن أشهر أعماله مصحف كبير طُبع قبل الثورة الإسلامية، وهو محفوظ حاليًا في متحف قصر گلستان. ورغم تأثره بأساتذة مثل محمد إبراهيم القمي وعلاء الدين التبريزي، إلا أنه أكمل تطوير أسلوب النسخ وأصبح مرجعًا لمن جاء بعده.

الجوانب الروحية والأخلاقية

اتسم ميرزا أحمد بالتواضع ونقاء السريرة، وكان زاهدًا في الدنيا رغم مكانته الرفيعة ومداخيله الكبيرة من أجور الكتابة والهدايا من الملوك والأمراء. ومع ذلك كان يكتفي بالقليل ويتصدق بالباقي على الفقراء.

وقد قام برحلات حج وزيارات إلى مكة والمدينة ومشهد والعتبات المقدسة. وأثناء زيارته للمدينة كتب أبياتًا في مدح النبي محمد ﷺ بخط النسخ، من مطلعها:

«الكفر والإيمان في الظلمة والصفاء
ما ملكٌ إلا وجه ومجد مصطفى»

الخصائص الفنية لمدرسة نيريزي

يُعدّ أسلوب ميرزا أحمد نيريزي المرجع الأساسي للنسخ الإيراني، إذ استفاد من تراث خطاطين كبار مثل علاء الدين التبريزي، لكنه رسّخ أسلوبًا خاصًا اتسم بالمرونة واللطافة وتجنب الجفاف.

ومن أبرز سماته كثرة الإنتاج، حيث أسهمت كثرة النسخ والمصاحف في صقل أسلوبه الفني. وقد تأثر به العديد من الخطاطين مثل زين العابدين الأصفهاني، محمد هاشم لولو الأصفهاني، وقار الشيرازي، وصال الشيرازي وغيرهم.

ويُلاحظ في أعماله توازن دقيق في تركيب الكلمات وجمال الصفحة، كما يظهر ذلك في المصاحف المطبوعة منسوبة إليه. وقد ساعدت أعماله على تثبيت هوية النسخ الإيراني وتأسيس مدرسة متكاملة لهذا الخط.

وتوجد معظم أعماله في مكتبات قصر گلستان ومجلس الشورى الإيراني، بينما تُحفظ بعض أعماله في دول أخرى مثل الولايات المتحدة (نيويورك)، فرنسا (باريس)، مصر (القاهرة)، وتركيا.

 

الإسم میرزا أحمد نيريزي؛ ناسخٌ نادرٌ في تاريخ فنّ الخطّ الإيراني
الدولة إیران
نوعالخط العربی

استنادا الي الضرورات الآنفه الذكر في مجال العلاقات الثقافيه مع شعوب العالم ، فان رابطه الثقافه و العلاقات الاسلاميه حددت اهدافها ضمن اطر معينه ، منها تطوير و تعزيز العلاقات الثقافيه مع الشعوب و الامم المختلفه في العالم ، في سبيل ايجاد لغه واحده للحوار و التفاهم ، و ايضا القيام بالتبادل الثقافي ، و تقديم الصوره الكامله و اللائقه للثقافه و الحضاره الايرانيه و الاسلاميه ، و السعي لتعزيز العلاقات الثقافيه بين ايران و سائر دول العالم و كذلك المنظمات الدوليه ، و السعي الجاد لتحقيق الوحده الاسلاميه ، و التعريف الصحيح بمذهب اهل البيت (ع) و التخطيط و التحرك في مسير تحقيق الهدف المقدس و هو حوار الاديان و الحوار بين الحضارات [المزید]

أدخل النص الخاص بک واضغط على Enter

تغییر حجم الخط:

تغییر المسافة بین الکلمات:

تغییر ارتفاع الخط:

تغییر نوع الماوس: