أول خطاطٍ معاصر قام بكتابة القرآن الكريم بخطّ النستعليق
أول خطاطٍ معاصر قام بكتابة القرآن الكريم بخطّ النستعليق
الأستاذ سيد حسين ميرخاني، الخطاط المعروف في التاريخ المعاصر لبلادنا وأحد مؤسسي جمعية الخطاطين في إيران، وُلد عام 1286 هـ.ش في طهران. وهو ابن سيد مرتضى برغاني الذي كان بدوره متمكّنًا في فن الخط، وكان من تلاميذ ميرزا رضا كلهر المباشرين. تعلّم سيد حسين فن الخط على يد والده، ونشأ في بيئة عائلية فنية.
بدأ ممارسة الكتابة بشكل احترافي منذ سن الثانية عشرة، واستوعب عبر والده الإطار المتكامل لمدرسة كلهر، واتخذه أساسًا لأسلوبه الفني. كما تأثر إلى جانب ميرزا رضا كلهر بأسلوب عماد الكتّاب، واستفاد من نظامه الجمالي والهندسي في إثراء أسلوبه في الخط.
كان تخصصه الأساسي في الخط هو الكتابة (الكتابَة/التحرير)، وتُعدّ ذروة أعماله كتابته للقرآن الكريم عام 1339 هـ.ش. كما كان خطاطًا بارعًا في كتابة السطور والنماذج التعليمية، وتُعدّ مشقاته وسطوره من الأعمال المشهورة بين أهل الخط. وكان يرى أن “الكتابة هي بطولة في فن الخط، ومن يتقنها فهو بطل الخطاطين”.
كان يدرّس الخط ستة أيام في الأسبوع لمدة ثلاثين عامًا، وتمكن خلال هذه الفترة من تربية عدد كبير من التلاميذ وترك إرث تعليمي مهم. وكان يفرح عندما يرى تطور طلابه، ويشكر الله على ذلك، وكان يلقب تلاميذه المتقدمين بـ”الأساتذة”، وينصحهم بالنسخ من أعمال الخطاطين الكبار مثل ميرزا رضا كلهر وعماد الكتّاب.
سيد حسين ميرخاني وأولوية كتابة القرآن بخط النستعليق
يُعدّ الأستاذ سيد حسين ميرخاني أول خطاط في العصر الحديث وفق بعض الروايات الذي كتب القرآن الكريم بخط النستعليق. وقد ذكر في إحدى مذكراته أنه كان يتمنى كتابة القرآن بهذا الخط لكنه كان يتردد، إلى أن رأى في المنام رؤيا روحانية دفعته للبدء في كتابته.
قام بنقل نص القرآن من نسخة مكتوبة بخط النسخ السلطاني إلى خط النستعليق، مع مراعاة صعوبة التوافق بين النص العربي والخط الفارسي. طُبع القرآن أولًا بحجم رقعي، ثم أعيد نشره مع تفسير وترجمة الحكيم الإلهي القمشهای، وتم توزيع عشرات الآلاف من النسخ منه. كما طُبع أيضًا في لاهور بباكستان.
وقد وضعه هذا العمل في صف كبار من كتبوا المصحف عبر التاريخ، مثل شاه محمود النيسابوري وميرزا أسدالله الشيرازي وغيرهم. كما كتب نسخة ثانية من القرآن بدأها عام 1289 هـ.ش وأتمها عام 1333، وطُبعت عام 1339، وتُعد من أبرز أعماله في فن الكتابة.
شغفه بالتعليم
كان ميرخاني عاشقًا للتعليم، وشخصيته الجذابة جعلته معلمًا محبوبًا. كان يدرّس مع الحفاظ على جانب تربوي وروحي، حيث كان يركّز على تهذيب النفس إلى جانب تعليم الخط. وكان يدخل الصف متوضئًا، ويؤمن بأن الخط وسيلة للتربية الروحية.
خصائص أسلوبه في الخط
يتميّز خطه في الكتابة بالجمع بين الجمال والدقة والوضوح. وكان يهتم بالمعنى بقدر اهتمامه بالشكل. كما كان أسلوبه في إمساك القلم مميزًا، حيث كان يكتب بانسيابية دون ضغط زائد، مما منح حروفه حركة جمالية خاصة.
تأثيره في الخط المعاصر
كان لسيد حسين ميرخاني تأثير كبير في تطور الخط المعاصر في إيران، إذ أسهم في تأسيس اتجاهات حديثة في تعليم وتطوير الخط، وكان لمدرسته أثر واضح في أجيال من الخطاطين الذين جاؤوا بعده.
وقد توفي هذا الخطاط الكبير في 11 اسفند 1361 هـ.ش، ودُفن في مدينة الري قرب طهران.
| الإسم | أول خطاطٍ معاصر قام بكتابة القرآن الكريم بخطّ النستعليق |
| الدولة | إیران |
| نوع | الخط العربی |












Choose blindless
العمى الأحمر العمی الأخضر العمی الأبیض اللون الأحمر من الصعب رؤیته اللون الأخضر من الصعب رؤیته اللون الأزرق من الصعب رؤیته أحادی اللون أحادی اللون خاصتغییر حجم الخط:
تغییر المسافة بین الکلمات:
تغییر ارتفاع الخط:
تغییر نوع الماوس: